قيل ( 1 ) : و « ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ » متناول لكلّ عمر ، يمكن المكلَّف فيه من التّفكر والتّذكّر .
وقيل ( 2 ) : ما بين العشرين إلى السّتّين .
والعطف في « جاءكم » على معنى « أو لم نعمّركم » فإنّه للتّقرير ، كأنّه قال :
عمّرناكم وجاءكم النّذير . وهو النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ، أو الكتاب .
وقيل ( 3 ) : العقل ، أو الشّيب ، أو موت الأقارب .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) : وسئل عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَولَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ » .
قال : توبيخ لابن ثماني عشرة سنة .
[ وفي كتاب الخصال ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - تعالى - : « أَولَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ » قال : توبيخ لابن ثماني عشرة سنة . ] ( 6 ) .
وفي نهج البلاغة ( 7 ) : قال - عليه السّلام - : العمر الَّذي أعذر اللَّه فيه إلى ابن آدم ، ستّون سنة .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : « أَولَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ » اختلف في هذا المقدار ، فقيل : هو ستّون سنة .
وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام ( 9 ) - .
وقد ( 10 ) روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أيضا - مرفوعا أنّه قال : من عمّره اللَّه ستّين سنة ، فقد أعذر إليه .
وقيل ( 11 ) : هو توبيخ لابن ثماني عشرة سنة .
وروي ذلك عن الباقر - عليه السّلام ( 12 ) - .
« فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 37 ) » : يدفع العذاب عنهم .
إِنَّ اللَّهً عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ والأَرْضِ : لا يخفى عليه خافية . فلا يخفى عليه أحوالهم .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 273 .
3 - نفس المصدر 2 / 273 - 274 .
4 - من لا يحضره الفقيه 1 / 118 ، ح 561 .
5 - الخصال / 509 ، ح 2 .
6 - ليس الأصل ون .
7 - نهج البلاغة / 532 ، حكمة رقم 326 .
8 - مجمع البيان 4 / 410 .
9 - المصدر : أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
10 و 11 - نفس المصدر والموضع .
12 - المصدر : الصادق - عليه السّلام - .