ورحمتي .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : وذكر الشّيخ أبو جعفر بن بابويه - رحمه اللَّه - في تأويل قوله - تعالى - : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ » إلى قوله : « لُغُوبٌ » خبر يتضمّن بعض فضائل الزّهراء - عليها السّلام - .
قال ( 2 ) : حدّثنا عبد اللَّه بن محمّد بن عبد الوهاب ، عن أبي الحسن أحمد بن محمّد الشّعرانيّ ، عن أبي محمّد عبد الباقي ( 3 ) ، عن عمر بن سنان الميئجيّ ( 4 ) ، عن حاجب بن سليمان ، عن وكيع بن الجرّاح ، عن سليمان بن الأعمش ( 5 ) ، عن ابن ظبيان ، عن أبي ذرّ - رحمه اللَّه - قال : رأيت سلمان وبلال يقبلان إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - إذا انكبّ سلمان على قدم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يقبّلها . فزجره النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - عن ذلك .
ثمّ قال له : يا سلمان ، لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها . أنا عبد من عبيد اللَّه ، آكل ما يأكل العبيد وأقعد كما يقعد العبيد .
فقال له سلمان : يا مولاي ، سألتك باللَّه إلَّا أخبرتني بفضل ( 6 ) فاطمة يوم القيامة .
قال : فأقبل النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ضاحكا مستبشرا . ثمّ قال : والَّذي نفسي بيده ، إنّها الجارية الَّتي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية اللَّه ، وعيناها من نور اللَّه ، وخطامها من جلال اللَّه ، وعنقها من بهاء اللَّه ، وسنامها من رضوان اللَّه ، وذنبها من قدس اللَّه ، وقوائمها من مجد اللَّه . إن مشت ، سبّحت . وإن رغت ، قدّست . عليها هودج من نور ، فيه جارية أنسيّة حوريّة عزيزة ، جمعت فخلقت وصنعت ومثلت ثلاثة أصناف . فأوّلها من مسك أذفر ، وأوسطها من العنبر الأشهب ، وآخرها من الزّعفران الأحمر عجنت بماء الحيوان . لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة ، لعذبت . ولو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدّنيا ، يغشي ( 7 ) الشّمس والقمر . جبرائيل عن يمينها ، وميكائيل عن يسارها ( 8 ) ، وعليّ أمامها ،
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 173 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - هكذا في المصدر ون . وفي سائر النسخ : محمّد الباقي .
4 - ن : « المسيحي » . م : « المينجي » . س وأ :
« المسيجي » . المصدر : « المنجي » .
5 - المصدر : سليمان الأعمش .
6 - المصدر : بفضائل .
7 - المصدر : لغشي .
8 - المصدر : شمالها .