فقال : « الظَّالم » يحوم حوم ( 1 ) نفسه . و « المقتصد » يحوم حوم ( 2 ) قليه . و « السابق » يحوم حوم ( 3 ) ربّه - عزّ وجلّ - .
حدّثنا محمّد بن الحسن القطَّان ( 4 ) قال : حدّثنا الحسن بن عليّ ، أعني : ابن السّكريّ ( 5 ) ، قال : أخبرنا محمّد بن ذكريّا الجوهريّ قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، عن أبي جعفر بن عليّ الباقر - عليهما السّلام - . قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ( ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ) ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ » .
فقال : « الظَّالم منّا » من لا يعرف حقّ الإمام . و « المقتصد » العارف بحقّ الإمام .
و « سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ » هو الإمام . و « جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها » ، يعني : المقتصد والسّابق .
حدّثنا أبو عبد اللَّه الحسين بن يحيى البجليّ ( 6 ) قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا أبو عوانة موسى بن يوسف الكوفيّ قال : حدّثنا عبد اللَّه بن يحيى ، عن يعقوب بن يحيى ، عن أبي حفص ، عن أبي حمزة الثّماليّ قال : كنت جالسا في المسجد الحرام مع أبي جعفر - عليه السّلام - . إذ أتاه رجلان من أهل البصرة .
فقالا له : يا ابن رسول اللَّه ، إنّا نريد أن نسألك عن مسألة .
فقال لهما : سلا عمّا أحببتما ( 7 ) .
أخبرنا عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » ( إلى آخر الآيتين . )
قال : نزلت فينا ، أهل البيت .
قال أبو حمزة : فقلت : بأبي أنت وأمّي ، فمن الظَّالم لنفسه ؟
هامش
1 و 2 و 3 - الأصل : يحرم حرم .
4 - نفس المصدر / 104 - 105 ، ح 2 .
5 - المصدر : الحسن بن علي بن الحسين السكريّ .
6 - نفس المصدر / 105 ، ح 3 . وفي النسخ :
الحسن بن يحيى البجلي . وهي خطأ . ر . تنقيح المقال 1 / 349 - 350 . رقمين 3101 و 3102 .
7 - المصدر : « اسألا عمّا جئتما » بدل « سلا عمّا أجبتما » . وأشار المحقق في حاشية المصدر إلى أنّه في أكثر النسخ : سلا عمّا أجبتما .