تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
اصطفانا اللَّه - عزّ وجلّ - وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كلّ شيء . وفي بصائر الدّرجات ( 1 ) : أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن حميد بن المثنّى ، عن أبي سلام المرعشيّ ، عن سورة بن كليب قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ » . قال : السابق بالخيرات الإمام . وقائم بالليل ، واما الظالم لنفسه ففيه ما في الناس ، وهو مغفور له . وفيه - أيضا ( 2 ) يقول عليّ بن موسى بن طاوس : وجدت كثيرا من الأخبار وقد ذكرت بعضها في الكتاب البهجة [ بثمرة المهجة ( 3 ) ] ( 4 ) متضمّنة أنّ قوله - جلّ جلاله - : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » . أنّ المراد بهذه الآية جميع ذرّيّة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - . وأنّ الظالم لنفسه هو الجاهل بإمام زمانه . والمقتصد هو العارف به . و « السّابق بالخيرات » حاجاَّ فلقيت محمّد بن علىّ ، فسألته عن هذه الآية : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » . فقال : ما يقول فيها قومك ، يا أبا إسحاق ، يعني : أهل الكوفة ؟ قال : قلت : يقولون : إنّها لهم . قال : فما يخوفهم إذا كانوا في الجنّة ( 5 ) ؟ قلت ( 6 ) : فما تقول أنت ، جعلت فداك ؟ فقال : هي لنا خاصّة ، يا أبا إسحاق . أمّا « السابق بالخيرات ( 7 ) » فعليّ بن أبي طالب والحسن والحسين والشّهيد منّا . و « المقتصد » فصائم بالنّهار
هامش
1 - بصائر الدرجات / 64 ، ح 1 . 2 - نفس المصدر / 79 - 80 . 3 - كذا في النسخ . والظاهر أنّه مصحّف « كشف المحجّة لثمرة المهجة » للسّيّد بن طاووس - رحمه الله - . وهو المطبوع بالغري - على ساكنها آلاف التحية والثناء . 4 - ليس في المصدر . 5 - المصدر : « من أهل الجنة » بدل « في الجنة » . 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : قال . 7 - المصدر : في الخيرات .