« ولَوْ كانَ ذا قُرْبى » : ولو كان المدعوّ ذا قرابتها . فأضمر المدعوّ ، لدلالة « إن تدع » عليه .
وقرئ : « ذو قربى » على حذف الخبر . وهو أولى من جعل « كان » التّامّة ، فإنّها لا تلائم نظم الكلام ( 1 ) .
« إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ » : غائبين عن عذابه ، أو عن النّاس في خلواتهم .
« وأَقامُوا الصَّلاةَ » : فإنّهم المنتفعون بالإنذار لا غير . واختلاف الفعلين ، لما مرّ .
« ومَنْ تَزَكَّى » : ومن تطهّر عن دنس المعاصي .
« فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ » : إذ نفعه لها .
وقرئ : « ومن أزكى فإنّما يزكي ( 2 ) . » وهو اعتراض مؤكّد لخشيتهم وإقامتهم الصّلاة ، لأنّهما من جملة التّزكّي .
« وإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 18 ) » : فيجازيهم على تزكّيهم .
« وما يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ ( 19 ) » : الكافر والمؤمن .
وقيل ( 3 ) : هما مثلان ، للصّنم وللَّه - عزّ وجلّ - .
« ولَا الظُّلُماتُ ولَا النُّورُ ( 20 ) » : ولا الباطل ولا الخلق .
« ولَا الظِّلُّ ولَا الْحَرُورُ ( 21 ) » : ولا الثّواب ولا العقاب . « ولا » لتأكيد نفي الاستواء ، تكريرها على الشّقّين لمزيد التّأكيد .
و « الحرور » فعول ، من الحرّ غلب على السّموم .
وقيل ( 4 ) : السّموم ، ما يهبّ [ نهارا . والحرور ، ما يهب ] ( 5 ) ليلا .
« وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ ولَا الأَمْواتُ » : تمثيل آخر للمؤمنين والكافرين أبلغ من الأوّل ، ولذلك كرّر الفعل .
وقيل ( 6 ) : للعلماء والجهلاء .
« إِنَّ اللَّهً يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ » : هدايته ، فيوفّقه لفهم آياته والاتّعاظ بعظاته .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 270 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - نفس المصدر 2 / 271 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - ليس في م .
6 - أنوار التنزيل 2 / 271 .