تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
« ولَوْ كانَ ذا قُرْبى » : ولو كان المدعوّ ذا قرابتها . فأضمر المدعوّ ، لدلالة « إن تدع » عليه . وقرئ : « ذو قربى » على حذف الخبر . وهو أولى من جعل « كان » التّامّة ، فإنّها لا تلائم نظم الكلام ( 1 ) . « إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ » : غائبين عن عذابه ، أو عن النّاس في خلواتهم . « وأَقامُوا الصَّلاةَ » : فإنّهم المنتفعون بالإنذار لا غير . واختلاف الفعلين ، لما مرّ . « ومَنْ تَزَكَّى » : ومن تطهّر عن دنس المعاصي . « فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ » : إذ نفعه لها . وقرئ : « ومن أزكى فإنّما يزكي ( 2 ) . » وهو اعتراض مؤكّد لخشيتهم وإقامتهم الصّلاة ، لأنّهما من جملة التّزكّي . « وإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 18 ) » : فيجازيهم على تزكّيهم . « وما يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ ( 19 ) » : الكافر والمؤمن . وقيل ( 3 ) : هما مثلان ، للصّنم وللَّه - عزّ وجلّ - . « ولَا الظُّلُماتُ ولَا النُّورُ ( 20 ) » : ولا الباطل ولا الخلق . « ولَا الظِّلُّ ولَا الْحَرُورُ ( 21 ) » : ولا الثّواب ولا العقاب . « ولا » لتأكيد نفي الاستواء ، تكريرها على الشّقّين لمزيد التّأكيد . و « الحرور » فعول ، من الحرّ غلب على السّموم . وقيل ( 4 ) : السّموم ، ما يهبّ [ نهارا . والحرور ، ما يهب ] ( 5 ) ليلا . « وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ ولَا الأَمْواتُ » : تمثيل آخر للمؤمنين والكافرين أبلغ من الأوّل ، ولذلك كرّر الفعل . وقيل ( 6 ) : للعلماء والجهلاء . « إِنَّ اللَّهً يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ » : هدايته ، فيوفّقه لفهم آياته والاتّعاظ بعظاته .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 270 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - نفس المصدر 2 / 271 . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - ليس في م . 6 - أنوار التنزيل 2 / 271 .