تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
ثمّ عاد فقبّل رأسه ، ثمّ قال : يا عمّ ، أوصني . فقال : أوصيك أن تتّقي اللَّه في دمي . فقال : من أرادك بسوء ، فعل اللَّه به وفعل ( 1 ) . ثمّ قال : يا عمّ ، أوصني . فقال : أوصيك أن تتّقي اللَّه في دمي . فدعا على من أراده بسوء ، ثمّ تنحّى عنه ومضيت معه . فقال لي أخي : يا عليّ ، مكانك . فقمت مكاني . فدخل منزله ثمّ دعاني ، فدخلت إليه . فتناول صرّة فيها مائة دينار فأعطانيها ، وقال : قل لابن أخيك ، يستعين بها على سفره . قال عليّ : فأخذتها فأدرجتها في حاشية ردائي ، ثمّ ناولني مائة أخرى وقال : أعطه - أيضا . ثمّ ناولني صرّة أخرى وقال : أعطه أيضا . فقالت : جعلت فداك ، إذا كنت تخالف منه مثل الَّذي ذكرت ، فلم تعينه على نفسك ؟ فقال : إذا وصلته وقطعني ، قطع اللَّه أجله . ثمّ تناول مخدة أدم فيها ثلاثة آلاف درهم وضح ( 2 ) فقال : أعطه هذا - أيضا . قال : فخرجت إليه فأعطيته المائة الأولى ففرح فرحا شديدا ودعا لعمّه ، ثمّ أعطيته الثّانية [ والثّالثة ] ( 3 ) ففرح حتّى ظننت أنّه سيرجع ولا يخرج ، ثمّ أعطيته الثّلاثة آلاف درهم . فمضى على وجهه حتّى دخل على هارون ، فسلَّم عليه بالخلافة وقال : ما ظننت أنّ في الأرض خليفتين حتّى رأيت عميّ موسى بن جعفر - عليه السّلام - يسلَّم عليه بالخلافة . فأرسل هارون إليه بمائة ألف درهم ، فرماه اللَّه بالذّبحة ( 4 ) . فما نظر منها إلى درهم ولا مسّه . « إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 11 ) » : إشارة إلى الحفظ ، أو الزّيادة ، أو النّقص . « وما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وهذا مِلْحٌ أُجاجٌ » : ضرب مثل للمؤمن والكافر . و « الفرات » الَّذي يكسر العطش . و « السّائغ » الَّذي يسهل انحداره . و « الأجاج »
هامش
1 - هنا زيادة في المصدر . وهي : ثم عاد فقبل رأسه . 2 - الوضح : الدرهم الصحيح . 3 - من المصدر . 4 - الذبحة : وجع في الحلق ، أو دم يخنق فيقتل .