تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
« أُمَّةً مِنَ النَّاسِ » : جماعة كثيرة مختلفين . « يَسْقُونَ » : مواشيهم . « ووَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ » : في مكان أسفل من مكانهم . « امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ » : تمنعان أغنامهما عن الماء لئلَّا تختلط بأغنامهم . وقيل ( 1 ) : تذودان النّاس عن مواشيهما . « قالَ ما خَطْبُكُما » : ما شأنكما تذودان . « قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ » : يصرف الرّعاة مواشيهم عن الماء . حذرا عن مزاحمة الرّجال . وحذف المفعول ، لأنّ الغرض هو بيان ما يدلّ على عفّتهما ويدعوه إلى السّقي لهما ثمّة دونه . وقراء أبو عمر وابن عامر . « يصدر » ، أي : ينصرف ( 2 ) . وقرئ : « الرّعاء » بالضّمّ . وهو اسم جمع ، كالرّخال . ( 3 ) « وأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ ( 23 ) » : كبير السّنّ . لا يستطيع أن يخرج للسّقي ، فيرسلنا اضطرارا . « فَسَقى لَهُما » : مواشيهما ، رحمة عليهما . وفي جوامع الجامع ( 4 ) : روي أنّ الرّعاء كانوا يضعون على رأس البئر حجرا ، لا يقلَّه إلَّا سبعة رجال . وقيل : عشرة . وقيل أربعون . فأقلَّه وحده . وسألهم دلوا ، فأعطوه دلوهم . وكان لا ينزعها إلَّا عشرة . فاستقى بها وحده مرّة واحدة . فروى عنهما وأصدرهما . وقيل ( 5 ) : كانت بئر أخرى عليها صغرة ، فرفعها واستقى منها . « ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ » : لأيّ شيء أنزلت . « مِنْ خَيْرٍ » قليل أو كثير . « فَقِيرٌ ( 24 ) » : محتاج سائل . قال ابن عبّاس ( 6 ) : سأل نبيّ اللَّه فلق خبز ، يقيم به صلبه . قال الأخفش ( 7 ) : يقال : فقير إليه ، وفقير له .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - أنوار التنزيل 2 / 190 . 3 - نفس المصدر 2 / 190 - 191 . 4 - جوامع الجامع / 344 . 5 - أنوار التنزيل 2 / 191 . 6 - مجمع البيان 4 / 248 . 7 - نفس المصدر والموضع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 54 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي