« أُمَّةً مِنَ النَّاسِ » : جماعة كثيرة مختلفين . « يَسْقُونَ » : مواشيهم .
« ووَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ » : في مكان أسفل من مكانهم .
« امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ » : تمنعان أغنامهما عن الماء لئلَّا تختلط بأغنامهم .
وقيل ( 1 ) : تذودان النّاس عن مواشيهما .
« قالَ ما خَطْبُكُما » : ما شأنكما تذودان .
« قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ » : يصرف الرّعاة مواشيهم عن الماء . حذرا عن مزاحمة الرّجال . وحذف المفعول ، لأنّ الغرض هو بيان ما يدلّ على عفّتهما ويدعوه إلى السّقي لهما ثمّة دونه .
وقراء أبو عمر وابن عامر . « يصدر » ، أي : ينصرف ( 2 ) .
وقرئ : « الرّعاء » بالضّمّ .
وهو اسم جمع ، كالرّخال . ( 3 )
« وأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ ( 23 ) » : كبير السّنّ . لا يستطيع أن يخرج للسّقي ، فيرسلنا اضطرارا . « فَسَقى لَهُما » : مواشيهما ، رحمة عليهما .
وفي جوامع الجامع ( 4 ) : روي أنّ الرّعاء كانوا يضعون على رأس البئر حجرا ، لا يقلَّه إلَّا سبعة رجال . وقيل : عشرة . وقيل أربعون . فأقلَّه وحده . وسألهم دلوا ، فأعطوه دلوهم .
وكان لا ينزعها إلَّا عشرة . فاستقى بها وحده مرّة واحدة . فروى عنهما وأصدرهما .
وقيل ( 5 ) : كانت بئر أخرى عليها صغرة ، فرفعها واستقى منها .
« ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ » : لأيّ شيء أنزلت .
« مِنْ خَيْرٍ » قليل أو كثير . « فَقِيرٌ ( 24 ) » : محتاج سائل .
قال ابن عبّاس ( 6 ) : سأل نبيّ اللَّه فلق خبز ، يقيم به صلبه .
قال الأخفش ( 7 ) : يقال : فقير إليه ، وفقير له .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - أنوار التنزيل 2 / 190 .
3 - نفس المصدر 2 / 190 - 191 .
4 - جوامع الجامع / 344 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 191 .
6 - مجمع البيان 4 / 248 .
7 - نفس المصدر والموضع .