تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فقال له : ما اسمك - يرحمك اللَّه ؟ قال : موسى . ] ( 1 ) قال : ابن من ؟ قال : ابن عمران . قال : فوثب إليه الشّيخ ، فأخذ بيده فقبّلها . فثاروا إلى رجله فقبّلوها . فعرفهم وعرفوه ، واتّخذهم شيعة . فمكث بعد ذلك ما شاء اللَّه ، ثمّ خرج فدخل مدينة لفرعون فيها رجل من شيعته يقاتل رجلا من آل فرعون من القبط . فاستغاثه الَّذي من شيعته على الَّذي من عدوّه القبطيّ ، فوكزه موسى فقضى عليه . وكان موسى - عليه السّلام - قد أعطي بسطة في الجسم ، وشدّة في البطش . فذكره النّاس وشاع أمره ، وقالوا : إنّ موسى - عليه السّلام - قتل رجلا من آل فرعون . فأصبح في المدينة خائفا يترقّب . فلمّا أصبحوا من الغد ، إذا الرّجل الَّذي استنصره بالأمس يستصرخه على آخر « ف « قالَ لَهُ مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ » بالأمس رجل واليوم رجل « فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما قالَ يا مُوسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الأَرْضِ وما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ . » وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، بإسناده إلى محمّد بن الجهم ( 3 ) قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرّضا - عليه السّلام - [ فقال له المأمون : يا ابن رسول اللَّه ، أليس من قولك : إنّ الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى . قال : فأخبرني عن قول اللَّه - تعالى - ] ( 4 ) « فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ » . قال الرّضا - عليه السّلام - إنّ موسى - عليه السّلام - دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها . وذلك بين المغرب والعشاء « فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى - عَلَيْهِ » السّلام - على العدوّ بحكم اللَّه - تعالى ذكره - فوكزه فمات « قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ » ، يعنى : الاقتتال الَّذي كان وقع بين الرّجلين ، لا ما فعله موسى - عليه السّلام -
هامش
1 - ليس في ن وس . 2 - عيون الأخبار 1 / 198 - 199 ، وأول الحديث في ص 195 . 3 - المصدر : علي بن محمد بن الجهم . 4 - ليس في أ .