تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ » .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وفي الشّواذّ « تبيّنت الإنس » وهي قراءة عليّ بن الحسين وأبي عبد اللَّه - عليهما السلام - .
وفيه ( 2 ) ، حديث آخر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان آصف بن برخيا يدبّر أمره حتّى دبّت الأرضة .
« لَقَدْ كانَ لِسَبَأٍ » : لأولاد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .
ومنع ( 3 ) الصّرف عنه ابن كثير وابن عمرو . لأنّه صار اسم القبيلة .
وعن ابن كثير ، قلب همزته ألفا . ولعلَّه أخرجه بين بين ، فلم يؤده الرّاوي كما وجب ( 4 ) .
« فِي مَسْكَنِهِمْ » : في مواضع سكناهم ، وهي باليمن . يقال لها : مأرب . بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاث .
وقرأ حمزة وحفص ، بالإفراد والفتح . والكسائيّ ، بالكسر ، حملا على ما شذّ من القياس ، كالمسجد والمطلع ( 5 ) .
« آيَةٌ » : علامة دالَّة على وجود الصّانع المختار .
« جَنَّتانِ » : بدل من « آية » ، أو خبر محذوف ، تقديره : الآية جنّتان .
وقرئ ، بالنّصب ، على المدح . والمراد : جماعتان من البساتين ( 6 ) .
« عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ » : جماعة عن يمين بلدهم ، وجماعة عن شماله . كلّ واحدة منهما في تقاربها وتضامّها ، كأنّها جنّة واحدة . أو بستانا كلّ رجل منهم عن يمين مسكنه وعن شماله .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه ( 7 ) - : وقوله : « لَقَدْ كانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ » قال : فإنّ بحرا كان من اليمن . وكان سليمان - عليه السّلام - أمر جنوده أن يجروا لهم
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 380 . وفيه : وفي الشواذ قراءة ابن عبّاس والضحّاك . . .
2 - نفس المصدر 4 / 384 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 258 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
7 - تفسير القمي 2 / 200 - 201 .