اشتغلوا بلعبهم .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : واختلفوا في سبب دخوله المدينة في هذا الوقت على أقوال :
أحدها : أنّه كان موسى حين كبر يركب في مراكب ( 2 ) فرعون . فلمّا جاء ذات يوم قيل له : إنّ فرعون قد ركب . فركب في أثره . فلمّا كان وقت القائلة ، دخل المدينة ليقيل . عن السّديّ .
والثّاني : أنّ بني إسرائيل كانوا يجتمعون إلى موسى ويسمعون كلامه . ولمّا بلغ أشدّه ، خالف قوم فرعون . فاشتهر ذلك منه ، فأخافوه . فكان لا يدخل مصر ، إلَّا قائلين ( 3 ) .
فدخلها على حين غفلة . عن ابن إسحاق .
والثّالث : أنّ فرعون أمر بإخراجه من البلد ، فلم يدخله إلَّا الآن . عن ابن زيد .
« فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وهذا مِنْ عَدُوِّهِ » : أحدهما ممّن شايعه على دينه ، وهم بنو إسرائيل . والآخر من مخالفيه ، وهم القبط . قيل ( 4 ) : يسخرّ القبطيّ الإسرائيليّ ليحمل حطبا إلى مطبخ فرعون .
والإشارة على الحكاية .
« فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ » : فسأله أن يغيثه بالإعانة . ولذلك عدّي ب « على » وقرئ : استعانه . ( 5 )
« فَوَكَزَهُ مُوسى » : فضرب القبطيّ . بجميع كفّه .
وقرئ : فلكزه ، أي : فضرب به صدره ( 6 ) .
وقيل ( 7 ) : ضربه بعصاه .
« فَقَضى عَلَيْهِ » : فقتله . وأصله : أنهى حياته . من قوله ( 8 ) : وقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الأَمْرَ ( 9 ) .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - المصدر : مواكب .
3 - المصدر وم : خائفا .
4 - نفس المصدر 4 / 243 - 244 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 189 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - مجمع البيان 4 / 244 .
8 - الحجر / 66
9 - يوجد في هامش نسخة م : قيل : الذي كان من شيعته هو السامريّ والاخر طبّاخ فرعون سمعت من م ق ر - ره . قيل : خبّاز فرعون واسمه خاتون . ف .