والحسين والأئمّة ، إلَّا تبت علينا ورحمتنا . فتاب اللَّه عليهما ، إنّه هو التّوّاب الرّحيم . فلم يزل أنبياء اللَّه بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة ويخبرون بها أوصيائهم والمخلصين من أمّتهم ، فيأبون حملها ويشفقون من ادّعائها ، وحملها الإنسان الَّذي قد عرف . فأصل كلّ ظلم منه ، إلى يوم القيامة . وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً » .
حدّثنا [ محمّد بن ] ( 1 ) موسى بن المتوكّل - رضي اللَّه عنه ( 2 ) - قال : حدّثنا عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن مروان بن مسلم ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً » .
قال : الأمانة ، الولاية . والإنسان ، أبو البشر .
روي : المنافق ( 3 ) .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحكم بن مسكين ، عن إسحاق بن عمّار ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً » .
قال : هي ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وفي الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي حمزة ، عن عقيل الخزاعيّ ، أنّ أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - كان إذا حضر الحرب ، يوصي المسلمين - ( 6 ) بكلمات .
يقول : تعاهدوا الصّلاة ، وحافظوا عليها ، واستكثروا منها وتقرّبوا بها . ثمّ أنّ الزّكاة جعلت مع الصّلاة قربانا لأهل الإسلام على أهل الإسلام ، ومن لم يعطها طيّب النّفس بها يرجو بها من الثّمن ما هو أفضل منها ، فإنّه جاهل بالسّنّة مغبون الأجر ضالّ العمر طويل النّدم
هامش
1 - من المصدر .
2 - نفس المصدر / 110 ، ح 2 .
3 - المصدر : « الإنسان أبو الشرور المنافق » بدل « الإنسان أبو البشر وروى المنافق » .
4 - الكافي 1 / 413 ، ح 2 .
5 - نفس المصدر 5 / 36 و 37 ، مقطعين من حديث 1 .
6 - المصدر : للمسلمين .