وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقال عليّ بن إبراهيم في قوله - عزّ وجلّ - : « إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها » قال ] ( 2 ) : الأمانة ، هي الإمامة والأمر والنّهي . والدّليل على أنّ الأمانة هي الإمامة [ قوله - عزّ وجلّ - للأئمّة ( 3 ) - صلوات اللَّه عليهم ( 4 ) - : إِنَّ اللَّهً يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ، يعني : الإمامة . فالأمانة ، هي الإمامة ] ( 5 ) عرضت « عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها » . قال : أبين أن يدّعوها أو يغصبوها أهلها « وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ » ، أي : الأوّل ( 6 ) « إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً » .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : روى محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - عن الحسين بن عامر ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحكم بن مسكين ( 8 ) ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً » لنفسه ( 9 ) « جَهُولاً » قال : يعني بها : ولاية عليّ بن أبي طالب .
ويؤيّده ما
رواه الشّيخ محمّد بن يعقوب - رحمه اللَّه ( 10 ) - بطريق آخر : عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن مسكان ( 11 ) ، عن إسحاق بن عمّار في قوله - عزّ وجلّ - : « إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ » ( إلى آخر الآية ) قال : هي الولاية لأمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه وعلى ذرّيّته الطَّيّبين ، صلاة باقية دائمة إلى يوم الدّين .
« لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ والْمُنافِقاتِ والْمُشْرِكِينَ والْمُشْرِكاتِ ويَتُوبَ اللَّهُ عَلَى
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 198 .
2 - ليس في أ .
3 - المصدر : في الأئمة .
4 - النساء / 58 .
5 - ليس في ن .
6 - « أي الأوّل » ليس في ن . وفي المصدر : أي فلان .
7 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 168 .
8 - المصدر : « الحكيم بن مسكان » . ر . تنقيح المقال 1 / 360 ، رقم 3248 .
9 - ليس في المصدر . و « ظلوما لنفسه » ليس في أ .
10 - نفس المصدر والموضع .
11 - المصدر : « محمد بن الحسن عن الحكم بن مسكان » بدل « محمد بن الحسين عن الحسن بن مسكان » . ولم نعثر على « الحكم بن مسكان » في كتب الرجال . وأمّا بالنسبة إلى « الحسن بن مسكان » ر . تنقيح المقال 1 / 310 ، رقم 2756 .