وفي أصول الكافي ( 1 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« ومَنْ يُطِعِ اللَّهً ورَسُولَهُ » في ولاية عليّ والأئمّة ( 2 ) من بعده « فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً » . هكذا نزلت .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - عن أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمّد السّيّاريّ ، عن محمّد بن عليّ بن أسباط ، عن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : « ومَنْ يُطِعِ اللَّهً ورَسُولَهُ » في ولاية عليّ والأئمّة من بعده « فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً » .
« إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ » [ قيل ( 4 ) : تقرير للوعد السّابق بتعظيم الطَّاعة . وسمّاها أمانة من حيث أنّها واجبة الأداء .
والمعنى : أنّها لعظمة شأنها بحيث لو عرضت على هذه الأجرام ( 5 ) العظام وكانت ذات شعور وإدراك ، لأبين أن يحملنها وأشفقن منها . وحملها الإنسان ] ( 6 ) مع ضعف بنيته ورخاوة قوّته ، لا جرم فاز الرّاعي لها والقائم بحقوقها بخير الدّارين .
« إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً » : حيث لم يف بها ولم يراع حقّها .
« جَهُولاً ( 72 ) » : يكنه عاقبتها . وهذا وصف للجنس ، باعتبار الأغلب .
وقيل ( 7 ) : المراد بالأمانة ، الطَّاعة الَّتي تعمّ الطَّبيعية والاختياريّة . وبعرضها ، استدعاؤها الَّذي يعمّ طلب الفعل من المختار وإرادة صدوره من غيره . وبجملها ، الخيانة [ فيها والامتناع عن أدائها . ومنه قولهم : حامل الأمانة ومحتملها ، لمن لا يؤدّيها ] ( 8 ) فتبرأ ذمّته . فيكون الإباء عنه إتيانا بما يمكن أن يتأتّى منه . والظَّلم والجهالة ، الخيانة والتّقصير .
وقيل ( 9 ) : إنّه - تعالى - لمّا خلق [ هذه الأجرام ، خلق ] ( 10 ) فيها فهما . وقال لها : إنّي
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 414 ، ح 8 .
2 - المصدر : و [ ولاية ] الأئمة .
3 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 167 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 254 .
5 - هكذا في المصدر ون . وفي سائر النسخ :
الأجسام .
6 - ليس في س .
7 - نفس المصدر 2 / 253 - 254 .
8 - من المصدر ون .
9 - نفس المصدر 2 / 253 - 254 .
10 - من المصدر .