قتلته . فأمر اللَّه الملائكة ، فحملته حتّى مرّوا به على بني إسرائيل ، تكلَّمت الملائكة بموته حتّى عرفوا أنّه قد مات وبرّأه اللَّه من ذلك .
عن عليّ - عليه السّلام - .
وثانيها ،
أنّ موسى - عليه السّلام - كان حييّا ستيرا ( 1 ) يغتسل وحده . فقالوا : ما تستر ( 2 ) منّا إلَّا لعيب بجلده ، إمّا برص ، وإمّا أدرة . فذهب مرّة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ، فمرّ الحجر بثوبه ، فطلبه موسى فرآه بنو إسرائيل عريانا كأحسن الرّجال خلقا ، فبّرأه اللَّه ممّا قالوا .
رواه أبو هريرة مرفوعا .
وفي أمالي الصّدوق ( 3 ) ، بإسناده إلى الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - لعلقمة : يا علقمة ، إنّ رضا النّاس لا يملك ، وألسنتهم لا تضبط . ألم ينسبوا موسى - عليه السّلام - إلى أنّه عنّين وآذوه ، حتّى برّأه اللَّه ممّا قالوا « وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً » .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهً » : في ارتكاب ما يكرهه ، فضلا عمّا يؤذي رسوله .
« وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 70 ) » : قاصدا إلى الحقّ . من سدّ ، يسدّ ، سدادا ، والمراد ، النّهي عن ضدّه .
« يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ » : يوفّقكم للأعمال الصّالحة . أو يصلحها بالقبول والإثابة عليها .
« ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ » : ويجعلها مكفّرة باستقامتكم في القول والعمل .
وفي روضة الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس قال :
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - لعبّاد بن كثير البصريّ الصّوفيّ : ويحك يا عبّاد ، غرّك أن عفّ بطنك وفرجك . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول في كتابه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهً وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ » . اعلم أنّه لا يقبل ( 5 ) اللَّه - عزّ وجلّ - منك شيئا ، حتّى تقول قولا عدلا .
« ومَنْ يُطِعِ اللَّهً ورَسُولَهُ » : في الأوامر والنّواهي .
« فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 ) » : يعيش في الدّنيا حميدا وفي الآخرة سعيدا .
هامش
1 - الحييّ ، ذو الحياء . والستير : العفيف .
2 - المصدر : يستتر .
3 - أمالي الصدوق / 91 و 92 ، ضمن حديث 3 .
4 - الكافي 8 / 107 ، ح 81 .
5 - المصدر : لا يتقبّل .