تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
بيته بغير إذنه ولا كتاب جاءهم من بعده . قال اللَّه فيما أنزل على نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - في كتابه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » فواللَّه ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير إذنه ، ولا جاءهم الإذن في ذلك من بعد وفاته . ونحن مأذون لنا في التّصرّف فيما ورثناه من بعده . فإن أنت غلبك الأمر ( 1 ) ، فأنشدك بالقرابة الَّتي قرّب اللَّه - عزّ وجلّ - منك والرّحم الماسّة من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - أن لا تهريق ( 2 ) فيّ محجمة من دم حتّى نلقى ( 3 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فنختصم ( 4 ) إليه ، ونخبره بما كان من النّاس إلينا بعده . ثمّ قبض - عليه السّلام - . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي كتاب علل الشرائع ( 5 ) ، بإسناده إلى عمرو بن جميع ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان جبرائيل - عليه السّلام - إذا أتى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - قعد بين يديه قعدة العبد . وكان لا يدخل حتّى يستأذنه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) . وأمّا قوله - عزّ وجلّ - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ [ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ » ] ( 7 ) فإنّه لمّا تزوّج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بزينب بنت جحش ، وكان يحبّها ، فأولم ودعا أصحابه . [ فكان أصحابه ] ( 8 ) إذا أكلوا يحبّون أن يتحدّثوا عند رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - وكان يحبّ أن يخلو مع زينب . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » وذلك أنّهم كانوا يدخلون بلا إذن . [ فقال - عزّ وجلّ - : « إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » إلى قوله - تعالى - : « مِنْ وَراءِ حِجابٍ » ] ( 9 ) « غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ » : غير منتظرين وقته ، أو إدراكه . حال من فاعل « لا تدخلوا » أو المجرور في « لكم » . وقرئ ، بالجرّ ، صفة « لطعام » فيكون جاريا على غير من هو له بلا إبراز الضّمير ،
هامش
1 - المصدر : « فان أبت عليك الأمرة » بدل « فان أنت غلبك الأمر » . 2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : تهدموا . 3 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ والمصدر : تلقى . 4 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ والمصدر : فتختصم . 5 - علل الشرائع / 7 ، ح 2 . 6 - تفسير القمي 2 / 195 . 7 و 8 - من المصدر . 9 - ليس في المصدر . ولكن في تفسير نور الثقلين 4 / 297 ، ح 201 .