سيف بن عميرة ، عن سليمان بن عمرو ، عن أبي المغرا الخصّاف رفعه قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : من ذكر اللَّه - عزّ وجلّ - في السّر ، فقد ذكر اللَّه كثيرا . إنّ المنافقين كانوا يذكرون اللَّه علانية ولا يذكرونه في السّرّ ، فقال اللَّه - عزّ وجلّ ( 1 ) - : يُراؤُنَ النَّاسَ ولا يَذْكُرُونَ اللَّهً إِلَّا قَلِيلاً .
وفي قرب الإسناد ( 2 ) للحميريّ ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن بكير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - [ عن قول اللَّه - تبارك وتعالى - : ] ( 3 ) « اذْكُرُوا اللَّهً ذِكْراً كَثِيراً » قال :
قلت : ما أدنى ( 4 ) الذّكر ؟
فقال : التّسبيح في دبر كلّ صلاة [ ثلاثا و ] ( 5 ) ثلاثين مرّة .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : اختلف في معنى الذّكر الكثير . قيل : هو أن تقول : سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر على كلّ حال .
فقد ورد عن أئمّتنا - عليهم السّلام - أنّهم قالوا : من قالها ثلاثين مرّة ، فقد ذكر اللَّه ذكرا كثيرا .
وروى الواحديّ ( 7 ) ، بإسناده ، عن الضّحّاك بن مزاحم ، عن ابن عبّاس قال : جاء جبرائيل - عليه السّلام - إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فقال : يا محمّد ، قل : سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر ، ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم ، عدد ما علم ، وزنة [ ما علم ، ] ( 8 ) وملء ما علم . فإنّه من قالها كتب اللَّه له بها ستّ خصال ، كتب من الذّاكرين اللَّه كثيرا ، وكان أفضل من ذكره بالَّليل والنّهار ، وكنّ له غرسا في الجنّة ، وتحاتّت ( 9 ) عنه الخطايا يا كما تحاتّ ( 10 ) ورق الشّجرة اليابسة ، وينظر [ اللَّه ] ( 11 ) إليه ، ومن نظر [ اللَّه ] ( 12 ) إليه لم يعذّبه .
وفي تهذيب الأحكام ( 13 ) : الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن بكير ( 14 ) قال : قلت
هامش
1 - النساء / 142 .
2 - قرب الإسناد / 79 .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : أوفى ( أدنى خ . ل . ) .
5 - ليس في المصدر .
6 - مجمع البيان 4 / 362 . والقول الأوّل نقل فيه عن مقاتل .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - من المصدر .
9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : تحاطت .
وحتّى الورق عن الشّجر : سقط . وتحاتّت عنه الخطايا : سقطت .
10 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : تحاط .
11 و 12 - من المصدر .
13 - تهذيب الأحكام 2 / 107 ، ح 405 .
14 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « أبي بكير »