وفي كتاب المناقب ( 1 ) ، لابن شهرآشوب ، عن أنس في حديث طويل : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - يقول : أنا خاتم الأنبياء وأنت ، يا عليّ ، خاتم الأولياء .
وقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - ( 2 ) : ختم محمّد ألف بنيّ ، وإنيّ ختمت ألف وصيّ .
وإنّي كلَّفت ما لم يكلَّفوا .
وفي روضة الكافي ( 3 ) ، بإسناده إلى عليّ بن عيسى رفعه قال : إنّ موسى ناجاه اللَّه - تبارك وتعالى - فقال له في مناجاته [ : يا موسى ، ] ( 4 ) لا تطوّل ( 5 ) في الدّنيا أملك - إلى قوله في وصيّته له بالنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : يا موسى ، إنّه أمّيّ . وهو عبد صدق .
يبارك له فيما وضع يده عليه ، ويبارك عليه كذلك . كان في علمي ، وكذلك خلقته . به أفتح السّاعة ، وبأمّته أختم مفاتيح الدّنيا .
وفي عوالي الَّلئالي ( 6 ) : وقال - عليه السّلام - : أنا أوّل الأنبياء خلقا وآخرهم بعثا .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وصحّ الحديث ، عن جابر بن عبد اللَّه ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال : إنّما مثلي في الأنبياء كمثل رجل بنى دارا فأكملها وأحسنها إلَّا موضع لبنة ، فكان من دخل فيها ( 8 ) فنظر إليها قال : ما أحسنها ! إلَّا موضع هذه اللَّبنة .
قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأنا موضع اللَّبنة ختم بي الأنبياء .
أورده البخاريّ ومسلم في صحيحيهما .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهً ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) » : يغلب الأوقات ، ويعمّ أنواع ما هو أهله التقديس والتّحميد والتّهليل .
« وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلاً ( 42 ) » : أوّل النّهار وآخره خصوصا . وتخصيصهما بالذّكر ، للدّلالة على فضلهما على سائر الأوقات لكونهما مشهودين ، كإفراد التّسبيح من جملة الأذكار ، لأنّه العمدة فيها .
هامش
1 - مناقب آل أبي طالب 3 / 261 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - الكافي 8 / 42 - 43 ، ضمن حديث 8 .
4 - من المصدر .
5 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ والمصدر :
لا يطوّل .
6 - عوالي اللئالي 4 / 122 ، ح 202 .
7 - مجمع البيان 4 / 362 .
8 - هكذا في المصدر وم ون . وفي سائر النسخ :
دخلها .