وآله وسلم - يخطبك .
ففرحت بذلك وقالت : ما أنا بصانعة شيئا حتّى أوامر ربّي . فقامت إلى مسجدها ونزل « زَوَّجْناكَها » . فتزوّجها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ودخل بها .
وفي جوامع الجامع ( 1 ) : وقرأ ( 2 ) أهل البيت - عليهم السّلام - : زوجتكها .
قال الصّادق - عليه السّلام - : ما قرأتها على أبي إلَّا كذلك - إلى أن قال - : وما قرأها ( 3 ) عليّ - عليه السّلام - على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - إلَّا كذلك .
وروي ( 4 ) : أنّ زينب كانت تقول للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : إنّي لأدلّ عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تدلّ بهنّ : جدّي وجدّك واحد ، وزوّجنيك اللَّه ، والسّفير جبرائيل - عليه السّلام - .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : وتزوّج خديجة وهو ابن بضع وعشرين سنة ، فولد له منها قبل مبعثه - عليه السّلام - القاسم ، ورقيّة ، وزينب ، وأمّ كلثوم . وولد له بعد المبعث ، الطَّيبّ ، والطَّاهر ، وفاطمة - عليها السّلام - .
« ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ » : قسم له وقدّر . من قولهم :
فرض له في الدّيوان . ومنه ، فروض العسكر لأرزاقهم .
« سُنَّةَ اللَّهِ » : سنّ ذلك سنّة .
« فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ » : من الأنبياء . وهو نفي الحرج عنهم فيما أباح لهم .
« وكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً » : ( 38 ) » قضاء مقضيّا ، وحكما مبتوتا .
« الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ » : صفة « الَّذين خلوا » . أو مدح لهم منصوب ، أو مرفوع .
وقرئ : رسالة اللَّه ( 6 ) .
« ويَخْشَوْنَهُ ولا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهً » : إلَّا منه .
هامش
1 - جوامع الجامع / 373 .
2 - المصدر : قراءة .
3 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ والمصدر : قرأ .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - الكافي 1 / 439 ، ضمن باب مولد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ووفاته . وفيه ، بعد هذا الكلام : وروي أيضا ، أنّه لم يولد بعد المبعث إلَّا فاطمة - عليها السّلام - وأنّ الطيّب والطَّاهر ولدا قبل مبعثه .
6 - أنوار التنزيل 2 / 247 .