تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
أضعاف ما أثنى عليه في الكتاب ، من الإزراء وانخفاض ( 1 ) محلَّه ( 2 ) وغير ذلك من تهجينه وتأنيبه ما لم يخاطب به أحدا من الأنبياء ، مثل ( 3 ) : قوله : « وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وتَخْشَى النَّاسَ واللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ » : والَّذي بدا في الكتاب من الإزراء على النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - من فرية ( 4 ) الملحدين . وهنا كلام طويل يطلب عند قوله - تعالى ( 5 ) - : إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا . وفي مجمع البيان ( 6 ) : « وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ » . قيل : إنّ الَّذي أخفاه ( 7 ) في نفسه هو أن اللَّه - سبحانه - أعلمه أنّها ستكون من زواجه وأنّ زيدا سيطلَّقها . فلمّا جاء زيد وقال له : أريد أن أطلَّق زينب . قال له : « أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ » . فقال - سبحانه - : لم قلت : « أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ » ؟ وقد أعلمتك أنّها ستكون من أزواجك . وروي ذلك عن عليّ بن الحسين - عليه السّلام - . وروى ثابت ( 8 ) ، عن أنس بن مالك قال : لمّا انقضت عدّة زينب ، قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - لزيد : اذهب فاذكرها عليّ . قال زيد [ : فانطلقت ، فقلت : يا زينب ، أبشري ، قد أرسلني رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بذكرك ونزل القرآن . وجاء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فدخل عليها بغير إذن ، لقوله : « زَوَّجْناكَها » . وفي رواية أخرى ( 9 ) ، قال زيد : ] ( 10 ) فانطلقت ، فإذا هي تخمر عجينها . فلمّا رأيتها عظمت ، في نفسي حتّى ما أستطيع أن أنظر إليها حين علمت أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ذكرها . فولَّيتها ظهري وقلت : يا زينب ، أبشري ، إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه
هامش
1 - المصدر : انقاص . 2 - م : وانخفاظ محمله . 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : من . 4 - المصدر : فرقة . 5 - فصّلت / 40 . 6 - مجمع البيان 4 / 360 . 7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أخفى . 8 - نفس المصدر 4 / 361 . 9 - نفس المصدر والموضع . 10 - ليس في ن .