تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فقال : تربت يداك ( 1 ) إذا لم أعدل ، فمن يعدل ؟ قالت : دعوت اللَّه يا رسول اللَّه ، ليقطع يداي ؟ فقال : لا ، ولكن لتتربان . فقالت : إنّك إن طلَّقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا . فاحتبس الوحي عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - تسعا وعشرين ليله . ثمّ قال أبو جعفر - عليه السّلام - : فأنف اللَّه لرسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا » ( الآيتين ) فاخترن اللَّه ورسوله ولم يكن شيئا . ولو اخترن أنفسهن ، لبنّ . وعنه ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، مثله . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 2 ) ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أنف لرسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - من مقالة قالتها بعض نسائه ، فأنزل اللَّه آية التّخيير ، فاعتزل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - نساءه تسعا وعشرين ليلة في مشربة أمّ إبراهيم ، ثمت دعاهنّ فخيّرهنّ فاخترنه فلم يكن شيئا ، ولو اخترن أنفسهنّ كانت واحدة بائنة . قال : وسألته عن مقالة المرأة ما هي ؟ قال : فقال : إنّها قالت : يرى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - أنّه لو طلَّقنا أن لا تأتينا الأكفاء من قومنا يتزوّجونا ؟ وفي مجمع البيان ( 3 ) : وروى الواحديّ بالإسناد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - جالسا مع حفصة ، فتشاجرا بينهما . فقال لها : هل لك أن أجعل بيني وبينك رجلا ؟ قالت : نعم . فأرسل إلى عمر . فلمّا أن دخل عليهما قال لها : تكلَّمي . قالت : يا رسول اللَّه ، تكلَّم ولا تقل إلَّا حقّا . فرفع عمر يده فوجأ وجهها [ ، ثمّ رفع يده فوجأ وجهها . ] ( 4 )
هامش
1 - تربت يداك ، أي : لا أصبت خيرا . 2 - نفس المصدر 6 / 137 - 138 ، ح 1 . 3 - مجمع البيان 4 / 353 . 4 - من المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 365 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي