تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : لا تعدل وأنت رسول اللَّه ؟ وقالت حفصة : إن طلَّقتنا وجدنا أكفاءنا من قومنا . فاحتبس الوحي عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - عشرين يوما . قال : فأنف اللَّه لرسوله ، فأنزل « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها » إلى قوله : « أَجْراً عَظِيماً » . قال : فاخترن اللَّه ورسوله ولو اخترن أنفسهنّ لبنّ ، وإن اخترن اللَّه ورسوله فليس بشيء . حميد [ بن زياد ] ( 1 ) ، عن ابن سماعة ( 2 ) ، عن جعفر بن سماعة ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ زينب بنت جحش قالت : أيرى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - إن خلَّى سبيلنا أن لا نجد زوجا غيره ؟ وقد كان اعتزل نساءه تسعا وعشرين ليلة . فلمّا قالت زينب الَّذي قالت ، بعث اللَّه - عزّ وجلّ - جبرائيل إلى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فقال : « قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ » ( الآيتين كلتيهما ) فقلن : بل نختار اللَّه ورسوله والدّار الآخرة . عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ( 3 ) ، عن ابن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّ بعض نساء النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - قالت : أيرى محمّد أنّه لو طلَّقنا أن لا نجد الأكفاء من قومنا ؟ قال : فغضب اللَّه - عزّ وجلّ - له من فوق سبع سماواته . فأمره ، فخيّرهنّ حتّى انتهى إلى زينب بنت جحش . فقامت وقبّلته ، وقالت : أختار اللَّه ورسوله . حميد ، عن الحسن بن سماعة ( 4 ) ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ زينب بنت جحش قالت لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : لا تعدل وأنت نبيّ ؟
هامش
1 - من المصدر . 2 - نفس المصدر 6 / 138 - 139 ، ح 4 . و « عن ابن سماعة » ليس في م . 3 - نفس المصدر 6 / 138 ، ح 3 . 4 - نفس المصدر 6 / 139 ، ح 5 .