اللَّه - عزّ وجلّ - هذه الآية ، وهي آية التّخيير ، فقال : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا » إلى قوله : « أَجْراً عَظِيماً » .
فقامت أمّ سلمة ، وهي أوّل من قامت فقالت . قد اخترت اللَّه ورسوله . فقمن كلَّهن ، فعانقنه وقلن مثل ذلك . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ
قال الصّادق - عليه السّلام - : من آوى ، فقد نكح . ومن أرجى ، فقد طلَّق .
قوله - عزّ وجلّ - : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً وإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهً ورَسُولَهُ والدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهً أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً » . وقد أخّرت عنها في التّأليف .
وفي الكافي ( 1 ) : حميد ، عن ( 2 ) ابن سماعة ، عن ( 3 ) ابن رباط ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن رجل خيّر امرأته فاختارت نفسها ، بانت ؟
قال : لا ، إنّما هذا شيء كان لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : خاصّة .
وأمر بذلك ، ففعل . ولو اخترن أنفسهنّ ، لطلَّقن . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً » .
حميد [ بن زياد ، ] ( 4 ) عن ابن سماعة ( 5 ) ، عن محمّد بن زياد وابن رباط ، عن أبي أيّوب الخزّاز [ ، عن محمّد بن مسلم ] ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّي سمعت أباك يقول : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - خيّر نساءه ، فاخترن اللَّه ورسوله فلم يمسكهنّ على طلاق ، ولو اخترن أنفسهنّ لبنّ .
فقال : إنّ هذا حديث يرويه أبي عن عائشة ، وما للنّاس والخيار ، إنّما هذا شيء خصّ اللَّه به رسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 7 ) ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصّباح الكنانيّ قال : ذكر أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّ زينب قالت
هامش
1 - الكافي 6 / 137 ، ح 3 .
2 - ليس في م .
3 و 4 - من المصدر .
5 - نفس المصدر 6 / 136 - 137 ، ح 2 .
6 - نفس المصدر 6 / 138 ، ح 2 .
7 - من المصدر .