تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
[ قال اللَّه تعالى - : ] ( 1 ) « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهً عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ » ( 2 ) وهو حمزة بن عبد المطلَّب « ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ » هو عليّ بن أبي طالب . يقول اللَّه : « وما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً » . وقال اللَّه - تعالى - : اتَّقُوا اللَّهً وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . وهم ها هنا آل محمّد . وفي إرشاد المفيد - رحمه اللَّه ( 3 ) - ، في مقتل الحسين - عليه السّلام - : إنّ الحسين - عليه السّلام - مشى إلى مسلم بن عوسجة لمّا صرع فإذا هو به رمق ، فقال : رحمك اللَّه ، يا مسلم « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً » . وفي مقتل الحسين - عليه السّلام - لأبي مخنف ( 4 ) : إنّ الحسين - عليه السّلام - لمّا أخبر بقتل رسوله عبد اللَّه بن يقطر ، تغرغرت عينه بالدّموع وفاضت على خدّيه ثمّ قال : « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً » . وفي كتاب المناقب ( 5 ) ، لابن شهرآشوب : [ إنّ أصحاب الحسين - عليه السّلام - بكربلاء كانوا ] ( 6 ) كلّ من أراد الخروج ودّع الحسين - عليه السّلام - وقال : السّلام عليك ، يا ابن رسول اللَّه . فيجيبه : وعليك السّلام ونحن خلفك ، ويقرأ : « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ » . وفي أصول الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن نصير بن أبي الحكم الخثعميّ ( 8 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : المؤمن مؤمنان : فمؤمن صدق بعهد اللَّه - جلّ وعزّ - وفي بشرطه ، وذلك قوله - عزّ وجلّ - : « رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهً عَلَيْهِ » فذلك الَّذي لا تصيبه أهوال الدّنيا ولا أهوال الآخرة ، وذلك ممّن يشفع ولا يشفع له . [ ومؤمن كخامة الزّرع تعوجّ أحيانا وتقوم أحيانا ، فذلك ممّن تصيبه أهوال الدّنيا وأهوال الآخرة ، وذلك ممّن يشفع له ولا يشفع .
هامش
1 - من المصدر . 2 - هنا في المصدر زيادة ولا داعي بها . لأنّه مأتي بعد . وهي : « ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً » . 3 - إرشاد المفيد / 237 . 4 - كذا عنه في تفسير نور الثقلين 4 / 259 - 260 ، ح 56 . ولم نعثر عليه هكذا في المقتل . لكن الموجود فيه في ص 71 - 72 هو أن الحسين - عليه السّلام - تعز غرت عيناه وقال ذلك عندما بلغه مقتل قيس بن مسهر الصيداويّ . 5 - مناقب آل أبي طالب 4 / 100 . 6 - ليس في المصدر . وفيه : « وكان » بدلا منه . 7 - الكافي 2 / 248 ، ح 1 . 8 - المصدر : نصير أبي الحكم الخثعمّي .