تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
« ودِيارَهُمْ » : حصونهم . « وأَمْوالَهُمْ » : نقودهم وأثاثهم . روي : أنّه - عليه السّلام - جعل عقارهم للمهاجرين ، فتكلَّم فيه الأنصار . فقال : إنّكم في منازلكم . وقال عمر : أما تخمّس كما خمّست يوم بدر ؟ فقال : لا ، إنّما جعلت هذه لي طعمة ( 1 ) . « وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها » : كفارس والرّوم . وقيل ( 2 ) : خيبر . وقيل : كلّ أرض تفتح إلى يوم القيامة . « وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 27 ) » : فيقدر على ذلك . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : ونزل في بني قريظة « وأَنْزَلَ » ( 4 ) « الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقاً . وأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ ودِيارَهُمْ وأَمْوالَهُمْ وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً . فلمّا دخل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - المدينة واللَّواء معقودا ، أراد أن يغتسل من الغبار . فناداه جبرائيل - عليه السّلام - : عذيرك ( 5 ) من محارب اللَّه . واللَّه ما وضعت الملائكة لامتها ، فكيف تضع لأمتك ؟ إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يأمرك أن لا تصلَّي العصر ، إلَّا بني قريظة . فإنيّ متقدّمك ومزلزل . بهم حصنهم . إنّا كنّا في آثار القوم نزجرهم زجرا ، حتّى بلغوا حمراء الأسد . فخرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فاستقبله حارثة بن النّعمان . فقال له : ما الخبر ، يا حارثة ؟ فقال بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه ، هذا دحية الكلبيّ ينادي في النّاس : ألا لا يصلَّينّ العصر أحد إلَّا في بني قريظة . فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : ذاك جبرائيل - عليه السّلام - ادعوا عليّا . فجاء أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - فقال : ناد في النّاس : لا يصلَّينّ أحد العصر إلَّا بني قريظة ( 6 ) .
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - تفسير القمي 2 / 189 - 192 . 4 - المصدر : وأنزل اللَّه . 5 - عذيرك من فلان ، أي : هات من يعذرك فيه . فعيل ، بمعنى : فاعل . 6 - ن والمصدر : إلَّا في بني قريظة .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 358 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي