حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ولَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ » ( الآية ) .
وقوله - عليه السّلام - : إنّهم سائرون إليكم بعد تسع أو عشر ( 1 ) .
« وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ » : وظهر صدّق خبر اللَّه ورسوله . أو صدقا في النّصرة والثّواب ، كما صدقا في البلاء . وإظهار الاسم ، للتّعظيم .
« وما زادَهُمْ » : فيه . ضمير « لمّا رأوا » أو الخطب ، أو البلاء .
« إِلَّا إِيماناً » : باللَّه ومواعيده .
« وتَسْلِيماً ( 22 ) » : لأوامره ومقاديره .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : ثمّ وصف اللَّه - عزّ وجلّ - المؤمنين [ ، أيّ : ] ( 3 ) المصدّقين : بما أخبرهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ما يصيبهم في الخندق من الجهد . فقال - جلّ ذكره - : « ولَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ ورَسُولُهُ [ وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ] » ( 4 ) « وما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً [ وتَسْلِيماً ] ( 5 ) ، يعني : ذلك البلاء والجهد ( 6 ) والخوف .
وفي الكافي ( 7 ) : حميد ، عن ( 8 ) ابن سماعة ، عن عبد اللَّه بن جيلة ، عن [ عبد اللَّه بن ] ( 9 ) محمّد بن مسعود الطَّائيّ ، عن عتبة ( 10 ) بن مصعب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : من استقبل جنازة أو رآها فقال : « اللَّه أكبر ، هذا ما وعدنا اللَّه ورسوله وصدق اللَّه ورسوله ، اللَّهمّ زدنا إيمانا وتسليما ، الحمد للَّه الَّذي تعزّز ( 11 ) بالقدرة وقهر العباد بالموت » لم يبق في السّماء إلَّا بكى رحمة لصوته .
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهً عَلَيْهِ » : من الثّبات مع الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - والمقاتلة لأعداء الدّين . من صدقني : إذا قال لك الصّدق . فإنّ المعاهد إذا وفى بعهده ، فقد صدق .
« فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ » : نذره . بأن قاتل حتّى استشهد ، كحمزة ومصعب بن
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 243 .
2 - تفسير القمي 2 / 188 .
3 و 4 و 5 - ليس في المصدر .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « بذلك الجهد » بدل « ذلك البلاء والجهد . »
7 - الكافي 3 / 167 ، ح 3 .
8 - ليس في ن .
9 - من الأصل .
10 - هكذا في المصدر ن . وفي سائر النسخ :
عتبة . ر . تنقيح المقال 2 / 353 ، رقم 9205 .
11 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : تعزّزنا .