فينا « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهً عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ » حمزة استشهد يوم أحد ، وجعفر استشهد يوم موتة « ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ » ، يعني عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - « وما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً » ، يعني الَّذي عاهدوا عليه .
« لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ » :
تعليل للمنطوق والمعرّض به . فكان المنافقين قصدوا بالتّبديل عاقبة السّوء ، كما قصد المخلصون بالثّبات والوفاء والعاقبة الحسنى . والتّوبة عليهم مشروطة بتوبتهم ، والمراد به التّوفيق للتّوبة .
« إِنَّ اللَّهً كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 24 ) » « ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا » ، يعني : الأحزاب .
« بِغَيْظِهِمْ » : متغيّظين .
« لَمْ يَنالُوا خَيْراً » : غير ظافرين . وهما حالان ، بتداخل أو تعاقب .
« وكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ » : بالرّيح والملائكة .
« وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا » : على إحداث ما يريد .
« عَزِيزاً ( 25 ) » : غالبا على كلّ شيء .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : « وكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ » قيل : بعليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وقتله عمرو بن عبدودّ ، وكان ذلك سبب هزيمة القوم .
عن عبد اللَّه بن مسعود . وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
« وأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ » : ظاهروا الأحزاب .
« مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ » ، يعني : قريظة .
« مِنْ صَياصِيهِمْ » : من حصونهم . جمع ، صيصية . وهي ما يتحصّن به . ولذلك يقال لقرن الثّور ( 2 ) والظَّبي وشوكة الدّيك « وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ » : الخوف .
وقرئ ، بالصّنمّ ( 3 ) .
« فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ( 26 ) » :
وقرئ ، بضمّ السّين ( 4 ) .
« وأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ » : مزارعهم .
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 350 .
2 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ : البقور .
3 - أنوار التنزيل 2 / 243 .
4 - نفس المصدر والموضع .