تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
فينا « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهً عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ » حمزة استشهد يوم أحد ، وجعفر استشهد يوم موتة « ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ » ، يعني عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - « وما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً » ، يعني الَّذي عاهدوا عليه . « لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ » : تعليل للمنطوق والمعرّض به . فكان المنافقين قصدوا بالتّبديل عاقبة السّوء ، كما قصد المخلصون بالثّبات والوفاء والعاقبة الحسنى . والتّوبة عليهم مشروطة بتوبتهم ، والمراد به التّوفيق للتّوبة . « إِنَّ اللَّهً كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 24 ) » « ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا » ، يعني : الأحزاب . « بِغَيْظِهِمْ » : متغيّظين . « لَمْ يَنالُوا خَيْراً » : غير ظافرين . وهما حالان ، بتداخل أو تعاقب . « وكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ » : بالرّيح والملائكة . « وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا » : على إحداث ما يريد . « عَزِيزاً ( 25 ) » : غالبا على كلّ شيء . وفي مجمع البيان ( 1 ) : « وكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ » قيل : بعليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وقتله عمرو بن عبدودّ ، وكان ذلك سبب هزيمة القوم . عن عبد اللَّه بن مسعود . وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . « وأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ » : ظاهروا الأحزاب . « مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ » ، يعني : قريظة . « مِنْ صَياصِيهِمْ » : من حصونهم . جمع ، صيصية . وهي ما يتحصّن به . ولذلك يقال لقرن الثّور ( 2 ) والظَّبي وشوكة الدّيك « وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ » : الخوف . وقرئ ، بالصّنمّ ( 3 ) . « فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ( 26 ) » : وقرئ ، بضمّ السّين ( 4 ) . « وأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ » : مزارعهم .
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 350 . 2 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ : البقور . 3 - أنوار التنزيل 2 / 243 . 4 - نفس المصدر والموضع .