تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
على الشّذوذ . وكأنّه شبّه بفعيل ، بمعنى : فاعل . فجمع جمعه « ذلِكُمْ » : إشارة إلى كلّ ما ذكر . أو إلى الأخير . « قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ » : لا حقيقة له في الأحيان ، كقول الهاذي . « واللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ » : ما له حقيقة عينيّة مطابقة له « وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 ) » : سبيل الحقّ . وفي تفسير علَّى بن إبراهيم ( 1 ) : وقال علىّ بن إبراهيم - رضي اللَّه عنه - في قوله - عزّ وجلّ - : « وما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ » قال : فانّه حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان سبب [ نزول ] ( 2 ) ذلك ، أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - لمّا تزوّج بخديجة بنت خويلد ، خرج إلى سوق عكاظ في تجارة لها ، ورأى زيدا يباع ، ورآه غلاما كيسا حصيفا ، فاشتراه . فلمّا نبّئ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - دعاه إلى الإسلام ، فأسلم . وكان يدعى زيد مولى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - . فلمّا بلغ حارثة بن شراحيل ( 3 ) الكلبيّ خبر ولده زيد ، قدم مكّة . وكان رجلا جليلا . فأتى أبا طالب فقال : يا أبا طالب ، إنّ ابني وقع عليه السّبي ، وبلغني أنّه صار إلى ابن أخيك . فسله ، إمّا أن يبيعه ، وإما أن يفاديه ، وإمّا أن يعتقه . فكلَّم أبو طالب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : هو حرّ ، فليذهب حيث ( 4 ) شاء . فقام حارثة ، فأخذ بيد زيد . فقال له : يا بنىّ ، الحق بشرفك وحسبك . فقال زيد : لست أفارق رسول اللَّه [ أبدا . فقال له أبوه : فتدع حسبك ونسبك وتكون عبدا لقريش . فقال زيد : لست أفارق رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ] ( 5 ) ما دمت حيّا . فغضب أبوه ، فقال : يا معشر قريش ، اشهدوا أنّي قد برئت منه وليس هو ابني . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : اشهدوا أنّ زيدا ابني ، أرثه ويرثني .
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 172 - 175 . 2 - من المصدر . 3 - المصدر : شراحبيل . 4 - المصدر : كيف . 5 - ليس في ن .