على الشّذوذ . وكأنّه شبّه بفعيل ، بمعنى : فاعل . فجمع جمعه « ذلِكُمْ » : إشارة إلى كلّ ما ذكر . أو إلى الأخير .
« قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ » : لا حقيقة له في الأحيان ، كقول الهاذي .
« واللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ » : ما له حقيقة عينيّة مطابقة له « وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 ) » :
سبيل الحقّ .
وفي تفسير علَّى بن إبراهيم ( 1 ) : وقال علىّ بن إبراهيم - رضي اللَّه عنه - في قوله - عزّ وجلّ - : « وما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ » قال :
فانّه حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان سبب [ نزول ] ( 2 ) ذلك ، أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - لمّا تزوّج بخديجة بنت خويلد ، خرج إلى سوق عكاظ في تجارة لها ، ورأى زيدا يباع ، ورآه غلاما كيسا حصيفا ، فاشتراه .
فلمّا نبّئ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - دعاه إلى الإسلام ، فأسلم . وكان يدعى زيد مولى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - .
فلمّا بلغ حارثة بن شراحيل ( 3 ) الكلبيّ خبر ولده زيد ، قدم مكّة . وكان رجلا جليلا .
فأتى أبا طالب فقال : يا أبا طالب ، إنّ ابني وقع عليه السّبي ، وبلغني أنّه صار إلى ابن أخيك . فسله ، إمّا أن يبيعه ، وإما أن يفاديه ، وإمّا أن يعتقه .
فكلَّم أبو طالب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : هو حرّ ، فليذهب حيث ( 4 ) شاء .
فقام حارثة ، فأخذ بيد زيد . فقال له : يا بنىّ ، الحق بشرفك وحسبك .
فقال زيد : لست أفارق رسول اللَّه [ أبدا .
فقال له أبوه : فتدع حسبك ونسبك وتكون عبدا لقريش .
فقال زيد : لست أفارق رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ] ( 5 ) ما دمت حيّا .
فغضب أبوه ، فقال : يا معشر قريش ، اشهدوا أنّي قد برئت منه وليس هو ابني .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : اشهدوا أنّ زيدا ابني ، أرثه ويرثني .
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 172 - 175 .
2 - من المصدر .
3 - المصدر : شراحبيل .
4 - المصدر : كيف .
5 - ليس في ن .