تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وفي أصول الكافي ( 1 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد عن بسطام بن مرّة ، عن إسحاق بن حفّان ( 2 ) ، عن الهيثم بن واقد ( 3 ) ، عن عليّ بن الحسين العبديّ ، عن سعد الإسكاف ، عن الأصبغ بن نباتة : أنّه سأل أمير المؤمنين - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « أَنِ اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ » فقال : الوالدان اللَّذان أوجب اللَّه الشّكر لهما ، هما اللَّذان ولدا العلم وورثا الحكم وأمر النّاس بطاعتهما . ثمّ قال اللَّه : « إِلَيَّ الْمَصِيرُ » . فمصير العباد إلى اللَّه . والدّليل على ذلك الوالدان . ثمّ عطف القول على ابن حنتمة ( 4 ) وصاحبه ، فقال في الخاصّ والعامّ : « وإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي » : تقول ( 5 ) في الوصيّة وتعدل ( 6 ) عمّن أمرت بطاعته ، « فَلا تُطِعْهُما » : ولا تسمع قولهما . ثمّ عطف القول على الوالدين فقال : « وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » . ويقول : عرّف النّاس فضلهما ، وادع إلى سبيلهما . وذلك قوله : « واتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ » . فقال : إلي اللَّه ثمّ إلينا . فاتّقوا اللَّه ، ولا تعصوا الوالدين . فإنّ رضاهما رضا اللَّه وسخطهما سخط اللَّه . عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ( 7 ) ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن بحر ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عمّن رواه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال - وأنا عنده - لعبد الواحد الأنصاريّ في برّ الوالدين ، في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً . فظننّا أنّها الآية الَّتي في بني إسرائيل ( 8 ) : وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ( 9 ) . فلمّا كان بعد سألته . فقال : هي الَّتي في لقمان ( 10 ) : وَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً « وإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما »
هامش
1 - الكافي 1 / 428 ، ح 79 . 2 - المصدر : إسحاق بن حسّان . 3 - هكذا في المصدر ون . وفي سائر النسخ : الهشيم بن واقد . 4 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : « من حسنه . » وفي ن : « ابن حسنه . » وفي م وس وأ : ابن حثيمة . 5 - هكذا في المصدر . وفي الأصل ون : « تعدل » وفي م وس وأ : يطول . 6 - هكذا في المصدر ون . وفي سائر النسخ : تقول . 7 - نفس المصدر 2 / 159 ، ح 6 . 8 - الاسراء / 23 . 9 - في المصدر زيادة وهي : [ وبالوالدين إحسانا . ] 10 - بل في العنكبوت / 8 . وذيلها في لقمان .