وقيل : كان ابن خالة أيّوب .
وفيه ( 1 ) : ذكر في التّفسير أنّ مولاه دعاه ، فقال : اذبح شاة ، فآتني بأطيب مضغتين فيها . فذبح شاة ، وأتاه بالقلب واللَّسان . [ ثمّ بعد أيّام أمر بأن يأتي بأخبث مضغتين . فأتى بهما - أيضا - ] ( 2 ) فسأله عن ذلك .
فقال : إنّهما أطيب شيء ، إذا طابا . وأخبث شيء ، إذا خبثا .
وقيل : إنّ مولاه دخل المخرج ، فأطال فيه الجلوس . فناده لقمان : إنّ طول الجلوس على الحاجة يفجع منه الكبد ، ويورث منه الباسور ، وتصعد الحرارة إلى الرّأس . فاجلس هونا ، وقم هونا .
قال : فكتبت حكمته على باب الحشّ . ( 3 )
[ « أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ » :
قيل ( 4 ) : لأن اشكر للَّه . أو أي : اشكر . فإنّ إيتاء الحكمة في معنى القول .
وقيل ( 5 ) : قلنا له : اشكر ] ( 6 ) « ومَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ » : لأنّ نفعه عائد إليه . وهو دوام النّعمة ، واستحقاق مزيدها .
« ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهً غَنِيٌّ » : لا يحتاج إلى الشّكر .
« حَمِيدٌ ( 12 ) » : حقيق بالحمد ، وإن لم يحمد . أو محمود ، نطق بحمده جميع مخلوقاته بلسان الحال . ووضع « الكفر » موضع لم يشكر ، للمبالغة في توبيخ من لم يشكر .
« وإِذْ قالَ لُقْمانُ » ، أي : اذكر يا محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - إذ قال :
وآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ ( 7 ) إذ قال لقمان .
« لِابْنِهِ » : وهو أنعم . أو أشكم . يقال : وشكم . أو ماثان ( 8 ) .
« وهُوَ يَعِظُهُ » : حال من « لقمان » .
أو ابنه ، أي : قال له في حال يؤدّبه ويذكّره .
هامش
1 - نفس المصدر 4 / 316 - 317 .
2 - ليس في المصدر .
3 - الحش : الكنيف ، والمتوضّأ .
4 - أنوار التنزيل 2 / 228 .
5 - مجمع البيان 4 / 316 . وله تتمة .
6 - ليس في أ .
7 - ص / 20 .
8 - أنوار التنزيل 2 / 228 . وليس فيه : وشكم .