تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقيل : كان ابن خالة أيّوب . وفيه ( 1 ) : ذكر في التّفسير أنّ مولاه دعاه ، فقال : اذبح شاة ، فآتني بأطيب مضغتين فيها . فذبح شاة ، وأتاه بالقلب واللَّسان . [ ثمّ بعد أيّام أمر بأن يأتي بأخبث مضغتين . فأتى بهما - أيضا - ] ( 2 ) فسأله عن ذلك . فقال : إنّهما أطيب شيء ، إذا طابا . وأخبث شيء ، إذا خبثا . وقيل : إنّ مولاه دخل المخرج ، فأطال فيه الجلوس . فناده لقمان : إنّ طول الجلوس على الحاجة يفجع منه الكبد ، ويورث منه الباسور ، وتصعد الحرارة إلى الرّأس . فاجلس هونا ، وقم هونا . قال : فكتبت حكمته على باب الحشّ . ( 3 ) [ « أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ » : قيل ( 4 ) : لأن اشكر للَّه . أو أي : اشكر . فإنّ إيتاء الحكمة في معنى القول . وقيل ( 5 ) : قلنا له : اشكر ] ( 6 ) « ومَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ » : لأنّ نفعه عائد إليه . وهو دوام النّعمة ، واستحقاق مزيدها . « ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهً غَنِيٌّ » : لا يحتاج إلى الشّكر . « حَمِيدٌ ( 12 ) » : حقيق بالحمد ، وإن لم يحمد . أو محمود ، نطق بحمده جميع مخلوقاته بلسان الحال . ووضع « الكفر » موضع لم يشكر ، للمبالغة في توبيخ من لم يشكر . « وإِذْ قالَ لُقْمانُ » ، أي : اذكر يا محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - إذ قال : وآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ ( 7 ) إذ قال لقمان . « لِابْنِهِ » : وهو أنعم . أو أشكم . يقال : وشكم . أو ماثان ( 8 ) . « وهُوَ يَعِظُهُ » : حال من « لقمان » . أو ابنه ، أي : قال له في حال يؤدّبه ويذكّره .
هامش
1 - نفس المصدر 4 / 316 - 317 . 2 - ليس في المصدر . 3 - الحش : الكنيف ، والمتوضّأ . 4 - أنوار التنزيل 2 / 228 . 5 - مجمع البيان 4 / 316 . وله تتمة . 6 - ليس في أ . 7 - ص / 20 . 8 - أنوار التنزيل 2 / 228 . وليس فيه : وشكم .