« فَأَنْبَتْنا فِيها » : في الأرض ، بذلك الماء .
« مِنْ كُلِّ زَوْجٍ » : صنف .
« كَرِيمٍ ( 10 ) » : كثير المنفعة . وكأنّه استدلّ بذلك على عزّته الَّتي هي كمال القدرة ، وحكمته الَّتي هي كمال العلم .
« هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ » : هذا الَّذي ذكر مخلوقه . فما ذا خلق آلهتكم ، حتّى استحقّوا مشاركته ؟
و « أروني » من الرّؤية العلميّ ، أي : دلَّوني عليه . وهو يتعدّى إلى ثلاثة مفاعيل :
أولهما ضمير المتكلَّم . والثّاني « ما » الاستفهاميّة . والثّالث « ذا » بصلته ، أي : أروني أيّ شيء خلقه آلهتكم ؟ والتّعليق إنّما هو ، إذا كان إرادة ( 1 ) التّعليق مقدّما على العمل .
وقيل ( 2 ) : « ما ذا » نصب ( 3 ) « بخلق » ، أو « ما » . مرتفع بالابتداء . وخبره « ذا » بصلته . و « أروني » معلَّق ( 4 ) عنه .
ويردّ على الأوّل ، بقاء « أروني » بلا مفعول ، أو مفعولين . وعلى الثّاني ، احتمال كون الاسمين منصوبين على المفعوليّة كما ذكرناه . وحكاية التّعليق قد سمعتها .
« بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 ) » : إضراب عن تبكيتهم إلى التّسجيل عليهم بالإضلال ، الَّذي لا يخفى على ناظر . ووضع الظَّاهر موضع المضمر ، للدّلالة على أنّهم ظالمون بإشراكهم .
« ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ » :
قيل ( 5 ) : إنّ لقمان لم يكن نبيّا ، وكان حكيما . وقيل : كان نبيّا .
وقيل ( 6 ) : خيّر بين الحكمة والنّبوّة ، فاختار الحكمة .
وقيل ( 7 ) : إنّه عاش ألف سنة ، حتّى أدرك داود - عليه السّلام - وأخذ منه العلم .
هامش
1 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ : أداة .
2 - أنوار التنزيل 2 / 227 - 228 .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : بمنزله اسم واحد منصوب .
4 - هكذا في المصدر ون . وفي سائر النسخ :
متعلَّق .
5 - مجمع البيان 4 / 315 .
6 - الكشاف 3 / 231 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 228 .