محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ( 1 ) ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصّحّاف قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : لم يكون الرّجل عند اللَّه مؤمنا قد ثبّت له الإيمان عنده ، ثمّ ينقله اللَّه بعد من الإيمان إلى الكفر ؟
قال : فقال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - هو العدل . إنّما دعا العباد إلى الإيمان به ، لا إلى الكفر . ولا يدعو أحدا إلى الكفر . فمن آمن باللَّه ثمّ ثبت له الإيمان عند اللَّه ، لم ينقله اللَّه - عزّ وجلّ - من الإيمان إلى الكفر .
قلت له : فيكون الرّجل كافرا قد ثبت له الكفر عند اللَّه ، ثمّ ينقله اللَّه بعد ذلك من الكفر إلى الإيمان ؟
قال : فقال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق النّاس كلَّهم على الفطرة الَّتي فطرهم عليها .
لا يعرفون إيمانا بشريعة ولا كفرا . بجحود ثمّ بعث اللَّه - عزّ وجلّ - الرّسل يدعو العباد إلى الإيمان به . فمنهم من هدى اللَّه ، ومنهم من لم يهده .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ( 2 ) : حدّثنا الحسين بن عليّ بن ذكريّا ، قال :
حدّثنا الهيثم بن عبد اللَّه الرّمّانيّ قال : حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه محمّد بن عليّ - صلوات اللَّه عليهم - في قوله - عزّ وجلّ - : « فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » .
قال : هو لا إله إلَّا اللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، عليّ أمير المؤمنين وليّ اللَّه . إلى هاهنا التّوحيد .
وفي بصائر الدّرجات ( 3 ) : أحمد بن موسى ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » قال : فقال : على التّوحيد ، ومحمّد رسول اللَّه ، وعليّ أمير المؤمنين - عليهما السّلام - .
وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن العلا بن فضيل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » .
قال : على التّوحيد .
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 416 ، ح 1 .
2 - تفسير القمي 2 / 254 و 255 .
3 - بصائر الدرجات / 78 ، ح 7 .
4 - التوحيد / 328 ، ح 1 .