تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن زرارة قال : كرهت أن أسأل أبا جعفر - عليه السّلام - عن الرّجعة ، واستخفيت ذلك . قلت : لأسألنّ مسألة لطيفة أبلغ فيها حاجتي . فقلت : أخبرني عمّن قتل ، أمات ؟ قال : لا . الموت موت ، والقتل قتل . قلت : ما أحد يقتل إلَّا وقد مات . فقال : قول اللَّه أصدق من قولك . فرّق بينهما في القرآن ، فقال : أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ . وقال : ولَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ . وليس كما قلت يا زرارة ، الموت موت والقتل قتل . قلت : ] ( 2 ) فإنّ اللَّه يقول : « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ » . قال : من قتل لم يذق الموت . ثمّ قال : لا بدّ من أن يرجع حتّى يذوق الموت . « والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ » : لننزلنّهم . « مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً » : علاليّ . وقراء حمزة والكسائي : « لنثوينّهم » ، أي : لنقيمنّهم . من الثّواء . فيكون انتصاب « غرفا » لإجرائه مجرى « لننزلنّهم » . أو بنزع الخافض . أو تشبيه الظَّرف المؤقّت بالمبهم . ( 3 ) وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ( 4 ) : حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلا ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - يقول : أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - حتّى تسيل على خدّه ، بوّأه اللَّه بها في الجنّة غرفا يسكنه أحقابا . « تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 58 ) » : وقرئ : « فنعم » . والمخصوص بالمدح محذوف ، دلّ عليه ما قبله ( 5 ) . « الَّذِينَ صَبَرُوا » : على أذيّة المشركين ، والهجرة للَّدين . إلى غير ذلك من المحن والمشاقّ . « وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 59 ) » : ولا يتوكّلون ، إلَّا على اللَّه . « وكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا » : لا تطيق حمله ، لضعفها ، أو لا تدّخره ، وإنّما
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 202 ، ضمن حديث 160 . 2 - ليس في س . 3 - أنوار التنزيل 2 / 213 . 4 - تفسير القمي 2 / 291 . 5 - أنوار التنزيل 2 / 213 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 162 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي