السّيف . فإذا جاء صاحب السّيف [ ، جاء ] ( 1 ) أمر غير هذا .
وقال - أيضا - ( 2 ) : حدّثنا أحمد بن هوذة الباهليّ ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن حمّاد ، عن عبد العزيز العبديّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ » .
قال : هم الأئمّة من آل محمد - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - باقية دائمة في كلّ حين .
« وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ ( 49 ) » : إلَّا المتوغَّلون في الظَّلم . بالمكابرة بعد وضوح دلائل إعجازها حتّى لم يعتدّوا بها .
« وقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ » : مثل ناقة صالح ، وعصا موسى ، ومائدة عيسى - عليهم السّلام - .
وقرأ نافع وابن عامر والبصريان وحفص : آيات ( 3 ) .
« قُلْ إِنَّمَا الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ » : ينزلها كيف يشاء . لست أملكها ، فآتيكم بما تقترحونه .
« وإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) » : ليس من شأني ، إلَّا الإنذار وإبانته بما أعطيت من الآيات .
« أَولَمْ يَكْفِهِمْ » : آية مغنية عمتا اقترحوه .
« أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ » : تدوم تلاوته عليهم ، متحدّين به .
فلا يزال معهم آية ثابتة لا تضمحلّ ، بخلاف سائر الآيات . أو « يُتْلى عَلَيْهِمْ » ، يعني اليهود .
بتحقيق ما في أيديهم من نعتك ونعت دينك .
« إِنَّ فِي ذلِكَ » : في ذلك الكتاب . الَّذي هو آية مستمرّة ، وحجّة مبيّنة .
« لَرَحْمَةً » : لنعمة عظيمة .
« وذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 51 ) » : وتذكرة لمن همّه الإيمان دون التّعنّت .
هامش
1 - من م ون .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - أنوار التنزيل 2 / 212 . ولا داعي لهذه القراءة لأنّ كلمة « آيات » موجودة في نفس الآية . أمّا البيضاوي فقد أورد كلمة « آية » بدل « آيات » في الآية القرآنية ولذلك قال : وقرأ نافع ( إلى آخره . )