تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قال : فتغيّر لذلك لوني ، وقلت : هذا شيء لا أستطيع أن ( 1 ) أتكلَّم به في النّاس . فقال أبو جعفر : وهل النّاس إلَّا شيعتنا . فمن لم يعرف الصّلاة ، فقد أنكر حقّنا ( 2 ) . ثمّ قال : يا سعد ، أسمعك كلام القرآن ؟ قال سعد : فقلت بلى - صلَّى اللَّه عليك - . فقال : « إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ ولَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ » فالنّهي كلام . والفحشاء والمنكر رجال . ونحن ذكر اللَّه . ونحن أكبر . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « ولَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ » يقول : ذكر اللَّه لأهل الصّلاة أكبر من ذكرهم إيّاه . ألا ترى أنّه يقول ( 4 ) : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ . وفي مجمع البيان ( 5 ) : وروى أصحابنا ، عن أبي عبد الَّله - عليه السّلام - قال : « ولَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ » قال : ذكر اللَّه عندما أحلّ أو حرّم . وعن معاذ بن جبل ( 6 ) قال : سألت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : أيّ الأعمال أحبّ إلى اللَّه ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر اللَّه - عزّ وجلّ - . وقال - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : يا معاذ : إنّ السّابقين ، الَّذين يسهرون بذكر اللَّه - عزّ وجلّ - ومن أحبّ أن يرتع ( 7 ) في رياض الجنّة ، فليكثر ذكر اللَّه - عزّ وجلّ - . « واللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ ( 45 ) » : منه ومن سائر الطَّاعات . فيجازيكم به أحسن المجازاة . « ولا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » : إلَّا بالخصلة الَّتي هي أحسن ( 8 ) . كمعارضة الخشونة باللَّين ، والغضب بالكظم ، والمشاغبة بالنّصح .
هامش
1 - المصدر : [ أنا ] . 2 - ن : حقّها . 3 - تفسير القمي 2 / 150 . 4 - البقرة / 152 . 5 - لم نعثر عليه في مجمع البيان ولكن : في تفسير نور الثقلين ، 4 / 162 ، ح 61 وتفسير الصافي 4 / 119 نقلا عنه . 6 - مجمع البيان 4 / 285 - 286 . 7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يرتفع . 8 - يوجد في هامش نسخة م : في أواخر توحيد ابن
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 150 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي