وآله وسلم - أنّه قال : من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزد من اللَّه إلَّا بعدا .
و - أيضا - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ( 1 ) أنّه قال : لا صلاة لمن لم يطع الصلاة . وطاعة الصلاة أن ينتهي عن الفحشاء والمنكر .
وروى أنس ( 2 ) : أنّ فتى من الأنصار كان يصلَّي الصّلوات ( 3 ) مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ويرتكب الفواحش : فوصف ذلك لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فقال : إنّ صلاته تنهاه يوما .
وعن جابر قال : قيل لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : إنّ فلانا يصلَّي بالنّهار ويسرق باللَّيل .
فقال : إنّ صلاته لتردعه .
وروى أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام ( 4 ) - قال : من أحبّ أن يعلم أقبلت صلاته أم لم تقبل ، فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر . فبقدر ما منعته قبلت منه .
وفي كتاب سعد السّعود ( 5 ) لابن طاوس - رحمه اللَّه - : وقد روينا في الجزء الأوّل من كتاب المهمّات والتّتمّات صفة الصّلاة النّاهية عن الفحشاء والمنكر .
« ولَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ » :
قيل ( 6 ) : والصّلاة أكبر من سائر الطَّاعات وإنّما عبّر عنها به ، للتّعليل بأنّ اشتمالها على ذكره هي العمدة في كونها مفضّلة على الحسنات ناهية عن السّيّئات . أو لذكر اللَّه إيّاكم برحمته أكبر من ذكركم إيّاه بطاعته .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن العبّاس ، عن الحسين بن عبد الرّحمن ، عن سفيان الحريريّ ، عن أبيه ، عن سعد الخفّاف ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت : جعلت فداك يا أبا جعفر ، وهل يتكلَّم القرآن ؟
فتبسّم ثمّ قال : رحم اللَّه الضّعفاء من شيعتنا ، إنّهم أهل التّسليم . ثمّ قال : نعم يا سعد ، والصّلاة تتكلَّم ، وله صورة وخلق ، تأمر وتنهى .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - المصدر : الصلاة .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - سعد السعود / 176 .
6 - أنوار التنزيل 2 / 211 .
7 - الكافي 2 / 598 ، ذيل حديث 1 ، وأوّله في ص 596 .