تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ألف حاجة ، فقضاها لي . وسألت لك مثلها ، فقضاها . وسألت لك ربّي ، أن يجمع لك أمّتي من بعدي فأبى عليّ ربّي . فقال : « ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ » . وفي إرشاد المفيد ( 1 ) : الفضل بن شاذان ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : لا يكون ما تمدّون إليه أعناقكم حتّى تميّزوا وتمحّصوا . ولا يبقى منكم إلَّا القليل . ثمّ قرأ : « ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ » . ثمّ قال : إنّ من علامات الفرج ، حدث يكون بين المسجدين ويقتل فلان من ولد فلان خمسة عشر كبشا من العرب . « فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ( 3 ) » : قيل » : فليتعلَّقنّ علمه بالامتحان تعلَّقا حاليّا ، ليتميّز به الَّذين صدقوا في الإيمان والَّذين كذبوا فيه وينوط بهم ثوابهم وعقابهم . ولذلك قيل المعنى : وليميّزنّ . أو ليجازين . ويجوز أن يكون المعنى : ليصير معلومه موجودا من صدق جماعة وكذب آخرين . بناء على أنّ المراد ، وهو العلم التّفصيليّ . الَّذي هو عين المعلوم . الَّذي هو الموجود الخارجيّ . وقرئ : « وليعلمنّ » من الإعلام ، أي : وليعرّفنّهم ، كبياض الوجوه وسوادها ( 3 ) . وفي مجمع البيان ( 4 ) : وهو المرويّ عن جعفر بن محمّد ، ومحمّد بن عبد اللَّه بن الحسن . « ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ولَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : ( 5 ) حدّثني أبي ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : جاء العبّاس إلى أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - فقال : انطلق نبايع لك النّاس . فقال له أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - : أو تراهم فاعلين ؟ قال : نعم . قال : فأين قوله عزّ وجلّ : « ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ولَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » ، أي : اختبرناهم . « فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا
هامش
1 - الإرشاد / 360 . 2 - أنوار التنزيل 2 / 204 . 3 - نفس المصدر والموضع . وفيه : وقرئ : « وليعلمن » من « الاعلام » ، أي : وليعرفنهم الله الناس أو يسمنهم بسمة يعرفون بها يوم القيامة ، كبياض الوجوه وسوادها . 4 - مجمع البيان 4 / 271 . 5 - تفسير القمي 2 / 148 .