قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا » . والجلد لا يؤكل ولا يطعم .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 1 ) : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن فضّالة ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها » قال :
إذا وقعت على الأرض . « فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْقانِعَ والْمُعْتَرَّ » . قال : « القانع » الَّذي يرضى بما أعطيته ، ولا يسخط ولا يكلح ولا يزبد ( 2 ) شدقه غضبا . و « المعترّ » المارّ بك تطعمه ( 3 ) .
وبهذا الإسناد ( 4 ) ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن سيف التّمّار قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ سعيد بن عبد الملك قدم حاجّا فلقي أبي - عليه السّلام - فقال : إنّي سقت هديا ، فكيف أصنع ؟
فقال : أطعم أهلك ثلثا . وأطعم القانع ثلثا . وأطعم المسكين ثلثا .
قلت : المسكين هو السّائل ؟ قال : نعم . والقانع يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها . و « المعترّ » يعتريك لا يسألك .
وفي عوالي اللآلي ( 5 ) : وروى معاوية بن عمّار ، عن الصّادق - عليه السّلام - : إذا ذبحت أو نحرت ، فكل وأطعم ، كما قال اللَّه : « فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْقانِعَ والْمُعْتَرَّ » .
وفي قرب الإسناد ( 6 ) للحميريّ : أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : سألته عن القانع والمعترّ . قال : « القانع » الَّذي يقنع بما أعطيته . و « المعترّ » الَّذي يعتريك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْقانِعَ والْمُعْتَرَّ » . قال : « القانع » الَّذي يسأل فتعطيه . و « المعترّ » الَّذي يعتريك ولا يسأل ( 8 ) .
هامش
1 - المعاني / 208 ، ح 1 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يرتدّ .
3 - ن : تعطه .
4 - نفس المصدر ، ح 2 .
5 - العوالي 3 / 164 ، ح 53 .
6 - قرب الإسناد / 155 .
7 - تفسير القمّي 2 / 84 .
8 - المصدر : فلا يسأل .