« ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 ) » في وجوه الخير .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن همّام ، عن محمّد بن إسماعيل [ العلويّ ] ( 2 ) ، عن عيسى بن داود قال : قال موسى بن جعفر - عليهما السّلام - : سألت أبي عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ » . قال : نزلت فينا خاصّة .
« والْبُدْنَ » : جمع بدنة ، كخشب وخشبة .
وأصله الضّمّ وقد قرئ ( 3 ) به . وإنّما سمّي بها الإبل ، لعظم بدنها مأخوذة من : بدن بدانة : إذا ضخم . ولا يلزم من مشاركة البقر لها في أجزائها عن سبعة
بقوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « البدنة عن سبعة ، [ والبقرة عن سبعة ] ( 4 ) » .
تناول ( 5 ) اسم البدنة لها شرعا بل الحديث يمنع ذلك . وانتصابه بفعل يفسّره .
« جَعَلْناها لَكُمْ » :
ومن رفعه ، جعله مبتدأ .
« مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ » : من أعلام دينه الَّتي شرعها اللَّه .
« لَكُمْ فِيها خَيْرٌ » : منافع دينيّة ودنيويّة .
« فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها » بأن تقولوا عند ذبحها : اللَّه أكبر . لا إله إلَّا اللَّه .
واللَّه أكبر . اللَّهمّ منك وإليك .
« صَوافَّ » :
قيل ( 6 ) : قائمات قد صففن أيديهنّ وأرجلهنّ .
وقرئ ( 7 ) : « صوافن » . من : صفن الفرس : إذا قام على ثلاث وطرف سنبك الرّابعة .
لأنّ البدنة تعقل إحدى يديها ، وتقوم على ثلاث . و « صوافنا » بإبدال التّنوين من حرف الإطلاق عند الوقف . و « صوافيّ » ، أي : خوالص لوجه اللَّه . و « صوافي » [ بسكون الياء ] ( 8 ) على لغة من يسكّن الياء مطلقا ، كقولهم : أعط القوس باريها .
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 337 ، ح 11 .
2 - من المصدر .
3 - أنوار التنزيل 2 / 92 .
4 - ليس في م .
5 - ليس في س ، ع ، أ .
6 و 7 - نفس المصدر والموضع .
8 - من المصدر .