« القانع » الَّذي يقنع بما أعطيته . و « المعترّ » الَّذي يعتريك . « والسّائل » الَّذي يسألك في يديه . و « البائس » هو الفقير .
عدّة من أصحابنا ( 1 ) ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن مولى لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : رأيت أبا الحسن - عليه السّلام - دعا ببدنة فنحرها . فلمّا ضرب الجزّارون عراقيبها ( 2 ) فوقعت إلى الأرض ، وكشفوا شيئا عن سنامها ، قال : اقطعوا وكلوا منها [ وأطعموا ] ( 3 ) . فإنّ اللَّه - تعالى - يقول : « فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا » .
عدّة من أصحابنا ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا تصرم باللَّيل . ولا تحصد باللَّيل . ولا تضحّ باللَّيل . ولا تبذر باللَّيل . فإنّك إن تفعل ، لم يأتك القانع والمعترّ .
فقلت : ما القانع والمعترّ ؟ قال : « القانع » الَّذي يقنع بما أعطيته . و « المعترّ » الَّذي يمرّ بك فيسألك .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تهذيب الأحكام ( 5 ) : روى موسى بن القاسم ، عن النّخعي ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا ذبحت أو نحرت ، فكل وأطعم ، كما قال اللَّه - تعالى - : « فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْقانِعَ والْمُعْتَرَّ » .
فقال : « القانع » الَّذين يقنع بما أعطيته . و « المعترّ » الَّذي يعتريك . و « السّائل » الَّذي يسألك في يده . و « البائس » الفقير .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) : أبي - رحمه اللَّه - ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي اللَّه عنه - قالا ( 7 ) : حدّثنا محمّد بن يحيى العطَّار ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن ( 8 ) عمران الأشعريّ ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى الأزرق قال : قلت لأبي إبراهيم - عليه السّلام - : الرّجل يعطي الضّحية من يسلخها بجلدها . قال : لا بأس به . إنّما
هامش
1 - نفس المصدر / 501 ، ح 9 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عراقيها .
والعرقوب : عصب غليظ فوق عقب الإنسان ، ومن الدابّة في رجلها بمنزلة الركبة في يديها .
3 - من المصدر مع المعقوفتين .
4 - نفس المصدر 3 / 565 ، ح 3 .
5 - التهذيب 5 / 223 ، ح 751 .
6 - العلل / 439 ، ح 1 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال .
8 - ن : عن .