وفي مجمع البيان ( 1 ) : في رواية الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ قال : « القانع » الَّذي يسأل فيرضى بما أعطي . و « المعترّ » الَّذي يعترى رحلك ممّن لا يسأل .
وقال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه ( 2 ) - عليهما السّلام - : ] ( 3 ) « القانع » الَّذي يقنع بما أعطيته ، ولا يسخط [ ولا يكلح ] ( 4 ) ولا يلوي شدقه غضبا . و « المعترّ » المارّ بك ( 5 ) لتطعمه .
وروي عنهم ( 6 ) - عليهم السّلام - أنّه ينبغي أن يطعم ثلثه ، ويعطي القانع والمعترّ ثلثه ، ويهدي لأصدقائه الثّلث الباقي .
« كَذلِكَ » : مثل ما وصفنا من نحرها قياما .
« سَخَّرْناها لَكُمْ » مع عظمها وقوّتها ، حتّى تأخذوها ( 7 ) منقادة فتعقلو لها وتحبسوها ( 8 ) صافّة قوائمها ، ثمّ تطعنون ( 9 ) في لبّاتها ( 10 ) .
« لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 36 ) » إنعامنا عليكم بالتّقرّب والإخلاص .
« لَنْ يَنالَ اللَّهً » :
قيل ( 11 ) : لن يصيب رضاه ، ولن يقع منه موقع القبول .
« لُحُومُها » المتصدّق بها ، « ولا دِماؤُها » المهراقة بالنّحر ، من حيث إنّها لحوم ودماء .
« ولكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ » : ولكن يصيبه [ ما يصحبه ] ( 12 ) من تقوى قلوبكم التّي تدعوكم إلى تعظيم أمر اللَّه والتّقرّب إليه والإخلاص له .
وقيل ( 13 ) : كان أهل الجاهليّة إذا ذبحوا القرابين ، لطَّخوا الكعبة بدمائها ، قربة إلى اللَّه .
فهمّ به المسلمون ، فنزلت .
هامش
1 - المجمع 4 / 86 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ليس في أ .
4 - من المصدر .
5 - المصدر : « المادّ يده » بدل « المارّ بك » .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 92 . وفي النسخ :
تأخذونها .
8 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ :
فتعقلونها وتحبسونها .
9 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي م ون :
تطعنونها . وفي غيرهما : تطغونها .
10 - اللبّة : موضع القلادة من العنق .
11 - نفس المصدر والموضع .
12 - ليس في ن .
13 - أنوار التنزيل 2 / 93 .