وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن الحسين ( 2 ) بن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن هذه الآية . قال : نحن الَّذين آمنوا . واللَّه يدافع عنّا ما إذا أذاعت شيعتنا .
يعني أنّ بعض شيعتهم يذيع عنهم بعض أسرارهم إلى أعدائهم ( 3 ) ، يقصد بذلك أذاهم . أو لا يقصد ، فإنّ اللَّه - سبحانه - يدافع عنهم . « إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ » لمودّتهم [ « كفور » بولايتهم ] ( 4 ) .
« أُذِنَ » : رخّص .
وقرئ ( 5 ) على البناء للفاعل ، وهو اللَّه .
« لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ » المشركين .
والمأذون فيه محذوف لدلالته عليه .
وقرئ ( 6 ) بفتح التّاء . أي : للَّذين يقاتلهم المشركون .
« بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا » :
قيل ( 7 ) : هم أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . كان المشركون يؤذونهم .
وكانوا يأتونه من بين مضروب ومشجوج يتظلَّمون إليه ، فيقول لهم : اصبروا ، فإنّي لم أؤمر بالقتال . حتّى هاجر ، فأنزلت . وهي أوّل آية [ نزلت ] ( 8 ) في القتال بعد ما نهي عنه في نيف وسبعين آية .
« وإِنَّ اللَّهً عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) » :
وعد لهم بالنّصر ، كما وعد بدفع أذى الكفّار عنهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : قال . نزلت في عليّ وجعفر وحمزة - صلَّوات اللَّه عليه وعليهما . ثمّ جرت .
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 337 ، ح 12 .
2 - المصدر : الحسن .
3 - يوجد في أبعدها هذه الزيادة : نحن الَّذين آمنوا واللَّه يدافع .
4 - من المصدر .
5 - أنوار التنزيل 2 / 93 .
6 و 7 - نفس المصدر والموضع .
8 - من المصدر .
9 - تفسير القمّي 2 / 84 .