وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) بإسناده إلى أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : ما علَّة الأضحيّة ؟ قال : إنّه يغفر لصاحبها ، عند أوّل قطرة تقطر من دمها إلى الأرض . وليعلم اللَّه - عزّ وجلّ - من يتّقيه بالغيب . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « لَنْ يَنالَ اللَّهً لُحُومُها ولا دِماؤُها ولكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ » . ثمّ قال : انظر كيف قبل اللَّه قربان هابيل ، وردّ قربان قابيل .
« كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ » :
كرّره تذكيرا للنّعمة ، وتعليلا له بقوله :
« لِتُكَبِّرُوا اللَّهً » :
قيل ( 2 ) : أي : لتعرفوا عظمته ( 3 ) باقتداره على ما لا يقدر عليه غيره ، فتوحّدوه بالكبرياء .
وقيل ( 4 ) : هو التّكبير عند الإحلال أو الذّبح .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قال : التّكبير أيّام التشريق في الصّلوات ( 6 ) بمنى في عقيب خمس عشرة صلاة . وفي الأمصار عقيب عشر صلوات .
« عَلى ما هَداكُمْ » : أرشدكم إلى طريق ( 7 ) تسخيرها وكيفيّة التّقرّب بها .
و « ما » تحتمل المصدريّة والخبريّة . و « على » متعلَّقة ب « تكبّروا » لتضمّنه معنى الشكر ( 8 ) .
« وبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ( 37 ) » المخلصين فيما يأتونه ويذرونه .
إن الله يدفع عن الذين آمنوا غائلة المشركين .
وقرئ ( 9 ) : « يُدافِعُ » ، أي : يبالغ في الدّفع مبالغة من يغالب فيه .
« إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ » - أي : في أمانة اللَّه - « كَفُورٍ ( 38 ) » لنعمه ، كمن يتقرّب إلى الأصنام بذبيحته ( 10 ) ، فلا يرتضي فعلهم ولا ينصرهم .
هامش
1 - العلل / 437 - 438 ، ح 2 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 93 .
3 - ن : عن نعمته .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - تفسير القمّي 2 / 84 .
6 - م والمصدر : الصلاة .
7 - ليس في أ .
8 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 93 . وفي النسخ :
التكبّر .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - م : بذبيحة .