قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى » فقد ورثنا نحن هذا القرآن ، فعندنا ما يقطَّع به الجبال ويقطَّع به البلدان ويحيى به الموتى بإذن اللَّه ونحن نعرف ما تحت الهواء ] ( 1 ) ، وإنّ ( 2 ) في كتاب اللَّه لآيات ما يراد بها أمر الآن إلى أن يأذن اللَّه به مع ما قد يأذن اللَّه ممّا كتبه للماضين ( 3 ) ، جعله اللَّه لنا في أمّ الكتاب ، إنّ اللَّه يقول في كتابه : وما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ والأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ . ثمّ قال : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فنحن الَّذين اصطفانا اللَّه فورثنا هذا الَّذي فيه كلّ شيء ( 4 ) ( 5 ) .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره ، عن محمّد بن حمّاد ، عن أخيه ، أحمد بن حمّاد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - قال : قلت له : جعلت فداك ، أخبرني عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ورث النّبيّين كلَّهم ؟
قال : نعم .
قلت : من لدن آدم حتّى انتهى إلى نفسه ؟
قال : ما بعث اللَّه نبيّا الاَّ ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أعلم منه .
قال : قلت : إنّ عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن اللَّه .
قال : صدقت ( 7 ) .
وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطَّير ، وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقدر على هذه المنازل ؟
قال : فقال : إنّ سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشكّ في أمره : « فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ . » حين فقده ، وغضب عليه فقال : « لأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ . » وإنّما غضب لأنّه كان يدلَّه على الماء ، فهذا
هامش
1 - من المصدر .
2 - في المصدر : « وإن كان » بدل « وإنّ » .
3 - في المصدر : « من الأمور الَّتي أعطاه اللَّه الماضين النبيين والمرسلين إلَّا وقد » بدل « الآن إلى أن . . . للماضين .
4 - في المصدر : زيادة « ذلك كلَّه » .
5 - المصدر : هذا القرآن الَّذي فيه تبيان كلّ شيء .
6 - الكافي 1 / 226 ، ح 7 .
7 - الصحيح من وجود « قلت » هنا .