الَّتي سخّرها اللَّه - عزّ وجلّ - لسليمان - عليه السّلام - فتظلّ الكرسيّ والبساط بجميع من عليه عن ( 1 ) الشّمس ، فغاب عنه الهدهد من بين الطَّير فوقع الشّمس من موضعه في حجر سليمان ، فرفع رأسه وقال كما حكى اللَّه - عزّ وجلّ - .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروى [ العيّاشيّ بالإسناد قال : قال أبو حنيفة لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : كيف تفقّد سليمان الهدهد من بين الطَّير ؟
قال : لأنّ الهدهد ] ( 3 ) يرى الماء في بطن الأرض ، كما يرى أحدكم الدّهن في القارورة .
فنظر أبو حنيفة إلى أصحابه وضحك .
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما يضحكك ؟
قال : ظفرت بك ، جعلت فداك .
قال : وكيف ذلك ؟
قال : الَّذي يرى الماء في بطن الأرض لا يرى الفخّ في التّراب حتّى يأخذ بعنقه ؟
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا نعمان ، أما علمت أنّه إذا نزل القدر أغشي البصر .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، بإسناده إلى سليمان بن جعفر : عن الرّضا - عليه السّلام - قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن آبائه - عليهم السّلام - [ عن عليّ بن أبي طالب - عليهما السّلام - ] ( 5 ) قال : في جناح كلّ هدهد خلقه اللَّه - عزّ وجلّ - مكتوب بالسّريانيّة : آل محمّد خير البريّة .
وفي الخصال ( 6 ) : عن داود بن كثير الرّقّي قال : بينما نحن قعود عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إذ مرّ ( 7 ) رجل بيده خطَّاف مذبوح ، فوثب إليه أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - حتّى أخذه من يده ثمّ رمى ( 8 ) به الأرض .
ثمّ قال : أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم ؟ لقد أخبرني أبي ، عن
هامش
1 - المصدر : من .
2 - المجمع 4 / 217 - 218 .
3 - ليس في أ .
4 - العيون 1 / 203 ، ح 2 .
5 - من المصدر .
6 - الخصال 1 / 326 - 327 ، ح 18 .
7 - المصدر : مرّ بنا .
8 - المصدر : دحى .