وهو طائر قد أعطي ما لم يعط سليمان وقد ( 1 ) كانت الرّيح والنّمل والجنّ والإنس والشّياطين [ و ] ( 2 ) المردة له طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء ، وكان الطَّير يعرفه ، وإنّ اللَّه يقول في كتابه : ولَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى وقد ورثنا نحن ( 3 ) هذا القرآن الَّذي فيه ما تسيّر به الجبال وتقطَّع به البلدان وتحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وإنّ في كتاب اللَّه لآيات ما يراد بها أمر إلَّا أن يأذن اللَّه به مع ما قد يأذن اللَّه ممّا كتبه الماضون ، جعله اللَّه لنا في أمّ الكتاب ، إنّ اللَّه يقول : وما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ والأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ . ثمّ قال : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا . فنحن الَّذين اصطفانا اللَّه - عزّ وجلّ - وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كلّ شيء ( 4 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : قال آصف بن برخيا ، وزير سليمان لسليمان - عليه السّلام - : أخبرني عنك ، يا سليمان ، صرت تحبّ الهدهد وهو أخسّ الطَّير منبتا ( 6 ) وأنتنه ريحا .
قال : إنّه يبصر الماء من وراء الصّفا ( 7 ) الأصمّ .
فقال : وكيف يبصر الماء من وراء الصّفا ، وإنّما يوارى عنه الفخّ بكفّ من تراب حتّى يأخذ بعنقه ؟
فقال سليمان : قف يا وقّاف ، إنّه [ إذا جاء القدر حال دون البصر . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفيه ( 8 ) : وكان سليمان - عليه السّلام - إذا قعد على كرسيّه ] ( 9 ) جاءت جميع الطَّير
هامش
1 - ليس في ن .
2 - من المصدر مع المعقوفتين .
3 - ليس في م .
4 - هذا الحديث هو نفس الحديث الوارد في الصّفحات الماضية غير أنّ هذا الحديث أطول من ذاك ، وكذلك نفس الحديث وبنفس السّند الوارد عن بصائر الدّرجات الذي مرّ آنفا . والذي أريد بيانه أنّ في الأصول قد سقطت كلمة « قلت » بعد « قال : صدقت » في كلا الحديثين ، مع ورودها صحيحة في بصائر الدرجات ، وبناء على ما تقدّم فإنّ حديث الكافي ناقص غير تام .
لأنّه يحتاج إلى جواب لتكملته كما ورد في بصائر الدرجات .
5 - تفسير القمّي 2 / 238 .
6 - المصدر : منتنا .
7 - الصفا : الحجر .
8 - تفسير القمّي 2 / 127 .
9 - ليس في م .