والحلف في الحقيقة على أحد الأوّلين بتقدير عدم الثّالث ، لكن لمّا اقتضى ذلك وقوع أحد الأمور الثّلاثة ثلَّث المحلوف ( 1 ) عليه بعطفه عليهما .
وفي بصائر الدّرجات ( 2 ) : محمّد بن حمّاد ( 3 ) [ ، عن أخيه ، أحمد بن حمّاد ، ] ( 4 ) عن إبراهيم ( 5 ) ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - قال : قلت له : جعلت فداك ، [ أخبرني عن ] ( 6 ) النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ورث [ علم ] ( 7 ) النّبيّين كلَّهم ؟
قال لي : نعم .
قلت : من لدن آدم إلى أن انتهى إلى نفسه ؟
قال : [ نعم . قلت : ورثهم النبوّة وما كان في آبائهم من النبوّة والعلم ، قال : ] ( 8 ) : ما بعث اللَّه نبيّا إلَّا ومحمّد أعلم منه .
قال : قلت : إنّ عيسى بن مريم - عليه السّلام - كان يحيي الموتى بإذن اللَّه .
قال : صدقت .
قلت : وسليمان بن داود كان يفهم منطق ( 9 ) الطَّير ، هل ( 10 ) كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقدر على هذه المنازل ؟
قال : فقال : إنّ سليمان - عليه السّلام - قال للهدهد حين فقده ( 11 ) وشكّ في أمره قال ( 12 ) : « ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ » . وغضب عليه فقال : « لأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ . » وإنّما غضب عليه لأنّه كان يدلَّه على الماء ، فهذا وهو طير قد أعطي ما لم يعط سليمان [ وإنّما أراده ليدلَّه على الماء فهذا لم يعط سليمان ] ( 13 ) ، وكانت [ الرّيح والنّمل والجنّ والإنس والشّياطين ] ( 14 ) والمردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء ( 15 ) تحت الهواء [ وكانت الطير تعرفه ، إن اللَّه يقول في كتابه : « ولَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 173 . وفي النسخ :
المعطوف .
2 - البصائر / 134 - 135 ، ح 3 .
3 - المصدر : محمد بن الحسن عن حماد .
4 - ليس في المصدر .
5 - المصدر : إبراهيم بن عبد الحميد .
6 - ليس في المصدر .
7 و 8 - من المصدر .
9 - المصدر : كلام .
10 - في المصدر : « قال و » بدل « هل » .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تفقده .
12 - ليس في المصدر .
13 - من المصدر .
14 - ليس في المصدر .
15 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما .