جدّي - عليهما السّلام - أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نهى عن قتل ستّة : النّحلة ، والنّملة ، والضّفدع ، والصّرد ، والهدهد ، والخطَّاف .
. . . إلى أن قال - عليه السّلام - : وأمّا الهدهد فإنّه كان دليل سليمان - عليه السّلام - إلى ملك بلقيس .
« فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ » : زمانا غير مديد ، يريد به : الدّلالة على سرعة رجوعه خوفا منه .
« فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ » ، يعني : حال سبأ .
وفي مخاطبته إيّاه بذلك تنبيه له على أنّ في أدنى خلق اللَّه من أحاط علما بما لم يحط به ، لتتحاقر إليه نفسه ويتصاغر لديه علمه .
وقرئ ( 1 ) بإدغام الطَّاء في التّاء ، بإطباق وبغير إطباق .
« وجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ » :
وقرأ ( 2 ) ابن كثير ( 3 ) وأبو عمرو غير مصروف ، على تأويل القبيلة أو البلدة ( 4 ) .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : وروى علقمة بن وعلة ، عن ابن عبّاس قال : سئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن سبأ .
فقال : هو رجل ولد له عشرة من العرب ، تيامن منهم ستّة وتشاءم أربعة ، فالَّذين تشاءموا : لخم ( 6 ) وجدام وغسان وعاملة ، والَّذين تيامنوا : كندة والأشعرون والأزد ومذحج وحمير وأنمار ، ومن الأنمار خثعم وبجيلة .
« بِنَبَأٍ يَقِينٍ ( 22 ) » : بخبر محقّق .
« إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ » ، يعني بلقيس بنت شراحيل ( 7 ) بن مالك بن ريّان . والضّمير « لسبأ » أو لأهلها .
« وأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ » : يحتاج إليه الملوك .
« ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ ( 23 ) » : عظَّمه بالنّسبة إليها ، أو إلى عروش أمثالها .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 173 .
3 - في المصدر : زيادة « برواية البزّيّ » .
4 - م : البلد .
5 - المجمع 4 / 218 .
6 - كذا في المصدر . وفي م : نخمة وفي سائر النسخ : الخم .
7 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 174 . وفي أ ، س :
راحيل . وفي سائر النسخ : سراحيل .