ظالم . ومن خذل ظالما ، فهو عادل . [ ومن خذل عادلا ، فهو ظالم ] ( 1 ) . إنّه ليس بين اللَّه وبين أحد قرابة . ولا ينال أحد ولاية اللَّه إلَّا بالطَّاعة .
ولقد قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لبني عبد المطَّلب : ائتوني بأعمالكم ، لا بأحسابكم وأنسابكم . قال اللَّه - تبارك وتعالى - : « فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ومَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 2 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : لا يتقدّم يوم القيامة أحد إلَّا بالأعمال . والدّليل على ذلك قول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - :
يا أيّها النّاس ! إنّ العربيّة ليست بأب وجدّ . وإنّما هو لسان ناطق . فمن تكلَّم به ، فهو عربيّ . ألا إنّكم ولد آدم . وآدم من تراب . [ واللَّه ، لعبد حبشيّ حين أطاع ، خير من سيّد قرشيّ عصى اللَّه . وإِنَّ ] ( 3 ) أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ( 4 ) .
والدّليل على ذلك قول اللَّه : « فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » - قال ( 5 ) : بالأعمال الحسنة - « فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ومَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ » - قال : من الأعمال الحسنة - « فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ » .
« تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ » : تحرقها .
واللَّفح كالنّفح ، إلَّا أنّه أشدّ تأثيرا .
« وهُمْ فِيها كالِحُونَ ( 104 ) » من شدّة الاحتراق .
والكلوح : تقلَّص الشّفتين عن الأسنان .
وقرئ ( 6 ) : « كلحون » .
وفي كتاب الاحتجاج ( 7 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، يذكر فيه أحوال أهل القيامة . وفيه :
هامش
1 - من المصدر .
2 - تفسير القمي 2 / 94 .
3 - من المصدر .
4 - الحجرات / 13 .
5 - المصدر : يعني .
6 - أنوار التنزيل 2 / 115 .
7 - الاحتجاج / 244 .