خصّه اللَّه بفضل وتقى * فأنا الأزهر وابن الأزهرين
جوهر من فضّة مكنونة * فأنا الجوهر وابن الدّرّتين
جدّي المرسل مصباح الدّجى * وأبي الموفي له بالبيعتين
والدي خاتمه جاد به * حين وافى رأسه للرّكعتين
أيده اللَّه لطهر طاهر * صاحب الأمر ببدر وحنين
ذاك واللَّه عليّ المرتضى * ساد بالفضل على أهل الحرمين
« فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » : موزونات عقائده واعماله . أي : فمن كانت له عقائد واعمال صالحة ، يكون لها وزن عند اللَّه وقدر .
« فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 102 ) » : الفائزون بالنّجاة والدّرجات العلى ( 1 ) .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - حدّثا محمّد بن همّام ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عيسى بن داود قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليهم السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » . قال : نزلت فينا .
« ومَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ » : ومن لم يكن له وزن .
وهم الكفّار ، لقوله ( 3 ) : فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً .
« فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ » : غبنوها ، حيث ضيّعوا زمان استكمالها ، وأبطلوا استعدادها لنيل كمالها .
« فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 103 ) » :
بدل من الصّلة . أو خبر ثان ل « أولئك » .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، في باب قول الرّضا - عليه السّلام - لأخيه زيد بن موسى ، حين افتخر على من في مجلسه ، بإسناده إلى إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ ( 5 ) ، قال : سمعت الرّضا - عليه السّلام - يقول : من أحبّ عاصيا ، فهو عاص . ومن أحبّ مطيعا ، فهو مطيع . ومن أعان ظالما ، فهو
هامش
1 - ليس في ع ، س ، أ .
2 - تأويل الآيات 1 / 356 ، ح 9 .
3 - الكهف / 105 .
4 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 2 / 237 ، ح 8 .
5 - المصدر : الهمداني .