بأجمعهم : « رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا » .
« وكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ( 106 ) » : عن الحقّ .
« رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها » : من النّار .
« فَإِنْ عُدْنا » إلى التّكذيب « فَإِنَّا ظالِمُونَ ( 107 ) » : لأنفسنا .
« قالَ اخْسَؤُوا فِيها » : اسكتوا سكوت هوان ، إنّها ليست مقام سؤال . من : خسأت الكلب : إذا زجرته فخسأ .
« ولا تُكَلِّمُونِ ( 108 ) » : في رفع العذاب ، فأنّه لا يرفع ولا يخفّف العذاب . أو :
لا تكلَّمون رأسا .
وقيل ( 1 ) : إنّ أهل النّار يقولون ألف سنة : رَبَّنا أَبْصَرْنا وسَمِعْنا ( 2 ) . فيجابون : حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي ( 3 ) . فيقولون ألفا : رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ ( 4 ) . فيجابون : ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ( 5 ) ( 6 ) . فيقولون [ ألفا : يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ( 7 ) . فيجابون : إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ( 8 ) . فيقولون ألفا : رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ( 9 ) . فيجابون : أَولَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ( 10 ) . فيقولون ألفا ] ( 11 ) : رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً ( 12 ) . فيجابون : أَولَمْ نُعَمِّرْكُمْ ( 13 ) . فيقولون ألفا : « رَبِّ ارْجِعُونِ » ( 14 ) . فيجابون : « اخْسَؤُوا فِيها » ( 15 ) . ثمّ لا يكون لهم فيها إلَّا زفير وشهيق وعواء .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم
( 16 ) : قالوا « رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ قالَ اخْسَؤُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ » . فبلغني - واللَّه أعلم - أنّهم تداركوا
( 17 ) بعضهم على بعض سبعين عاما ، حتّى انتهوا إلى قعر جهنّم .
« إِنَّهُ » : إنّ الشّأن .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 115 .
2 - السجدة / 12 .
3 - السجدة / 13 .
4 - غافر / 11 .
5 - ليس في المصدر .
6 - غافر / 12 .
7 و 8 - الزخرف / 77 .
9 و 10 - إبراهيم / 44 .
11 - ليس في أ .
12 و 13 - فاطر / 37 .
14 - المؤمنون / 99 .
15 - المؤمنون / 108 .
16 - تفسير القمي 2 / 94 .
17 - كذا في النسخ والمصدر . ولكن الصحيح ما نقل في الصافي 3 / 412 ونور الثقلين 3 / 566 نقلا عن المصدر : « تداكّوا » .